ثُمَّ جَامَعَ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ, قَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ, هَذَا عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ, وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ حَمْلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ, وَهُوَ وَجْهٌ فِي كِتَابِ الْمَذْهَبِ, لِضَعْفِ هَذَا الْإِمْسَاكِ, لِأَنَّهُ سُنَّةٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ, وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَجْهٌ فِيمَنْ لَمْ يَنْوِ الصَّوْمَ: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ, لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهُ.
وَأَلْزَمَهُ مَالِكٌ بِالْكَفَّارَةِ بِمُجَرَّدِ تَرْكِ نِيَّةِ الصَّوْمِ عَمْدًا بِلَا أَكْلٍ وَلَا جِمَاعٍ.
وَإِنْ أَكَلَ ثُمَّ جَامَعَ فَالْخِلَافُ وَسَبَقَ هَلْ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِأَكْلٍ؟
وَإِنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ, فَإِنْ كَفَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ كَفَّرَ عَنْ الثَّانِي"و"وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ"ع"وَفِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ"هـ"وَكَذَا إنْ لَمْ يُكَفِّرْ عَنْ الْأَوَّلِ, فِي اخْتِيَارِ ابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمَا, وَحَكَاهُ ابن عبد البر عن أحمد"وم ش"لِأَنَّ كُلَّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ, وَكَيَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَيْنِ, وَفِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ"هـ"وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ1, وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أبي موسى"م 9""و"كالحدود.
[تصحيح الفروع للمرداوي] "تَنْبِيهٌ"قَوْلُهُ: وَإِنْ أَكَلَ ثُمَّ جَامَعَ فَالْخِلَافُ, انْتَهَى. لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الْوَطْءِ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْإِمْسَاكُ"فِي"الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا, وَقَدْ قَطَعَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْوَاطِئِ بَعْدَ الْأَكْلِ.
"مَسْأَلَةٌ 9"قَوْلُهُ: وَإِنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ فَإِنْ كَفَّرَ عَنْ الْأَوَّلِ كفر عن الثاني.
1 ليست في"ب".