يَدَعَ بَقَايَا الطَّعَامِ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَشَمُّ مَا لَا يَأْمَنُ أَنْ يَجْذِبَهُ نَفَسُهُ إلَى حَلْقِهِ, كَسَحِيقِ مِسْكٍ وَكَافُورٍ وَدُهْنٍ وَنَحْوِهِ.
وَتُكْرَهُ الْقُبْلَةُ لمن تحرك شهوته فقط"وهـ"لِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْ هَذِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ, فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ, فَقَالَ:"أَمَا وَاَللَّهِ إنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ1. وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا شَابًّا, وَرَخَّصَ لِشَيْخٍ, حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد2 مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ, وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ, وَكَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ3 بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ, وَعَنْهُ: تكره لمن تحرك شهوته ولغيره"وم ر"لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الشَّهْوَةِ, 4وَكَالْإِحْرَامِ4, وَعَنْهُ: تَحْرُمُ عَلَى مَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي المستوعب وغيره"وم ش"كما لو ظن الإنزال معها,
[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ: وَفِي تَحْرِيمِ مَا لَا يَتَحَلَّلُ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا لَا يُفْطِرُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ5 وَغَيْرِهِ, وَإِلَيْهِ مَالَ فِي الْمُغْنِي6 وَالشَّرْحِ5.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُفْطِرُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَهُوَ الصَّوَابُ
1 في صحيحه"1108""74".
2 في سننه"2387".
3 أخرجه مالك في الموطأ"1/293".
4 4 ليست في الأصل.
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف"7/480".