وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْإِسْنَادُ جَيِّدٌ، فَذَكَرَ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى فَقَطْ، وَمَذْهَبُ"هـ"إنْ وَطِئَ فِيهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَوْلَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، كَذَا قَالَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَلْزَمُهُ الصَّوْمُ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا. قَالَ: وَلَا غَيْرُهُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يُفْطِرُ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ صِيَامِ النَّاسِ؟ فِيهِ وجهان ذكرهما أبو الخطاب"م 5"، وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا وُقُوعُ طَلَاقِهِ وَحِلُّ دَيْنِهِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِهِ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ يَقَعُ وَيَحِلُّ.
وَإِنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ لَمْ يُفْطِرْ، نَقَلَهُ الجماعة"وهـ م"لِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَقَالَهُ عُمَرُ1 وَعَائِشَةُ2، وَاحْتِمَالُ خَطَئِهِ وَتُهْمَتِهِ، فَوَجَبَ الِاحْتِيَاطُ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَكَمَا لَا يُعَرِّفُ وَحْدَهُ وَلَا يُضَحِّيَ وَحْدَهُ، قَالَ: والنزاع
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ - 5: قَوْلُهُ: مَنْ رَأَى هِلَالَ رَمَضَانَ وَحْدَهُ وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ لَزِمَهُ الصَّوْمُ فَعَلَيْهِ هَلْ يُفْطِرُ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ صِيَامِ النَّاسِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ، انْتَهَى، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْفَائِقِ: قُلْت: فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يُفْطِرُ مَعَ النَّاسِ أَوْ قَبْلَهُمْ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: لَا يُفْطِرُ: قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، قِيَاسًا عَلَى مَا إذَا رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ، 3"وَقَوَاعِدُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ تَقْتَضِيهِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَهُ بَعْدَ ذَلِكَ"3.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُفْطِرُ، لِلُزُومِهِ بالصوم في أوله برؤيته.
1 سيورده صاحب الحاشية ص 424 تعليق رقم"2".
2 لم أقف عليه.
3 ليست في"ح".