فهرس الكتاب

الصفحة 1926 من 5540

الْوَكِيلَ يُخْرِجُهُ، بَلْ يَتَعَيَّنُ مَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ، أَوْ يَكُونُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَيَكُونُ رِوَايَةٌ بِالتَّفْرِقَةِ، وَعَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى، قَالَ حُبَيْشٌ1: إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ دَرَاهِمَ فَقَالَ لَهُ تَصَدَّق بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ، ثُمَّ إنَّ الدَّافِعَ جَاءَ إلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ: رُدَّ عَلَيَّ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ، مَا يَصْنَعُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ؟ فَقَالَ: لَا يَرُدُّهَا عَلَيْهِ، يَمْضِيهَا فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ صَدَقَةً مِنْ مَالِهِ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُوضَعَ فِي أَهْلِ السِّكَّةِ، أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ؟ قَالَ: مَضَى، فَرَاجَعَهُ صَاحِبُ الْمَسْأَلَةِ فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ فِي ذَلِكَ. وَتَرْجَمَ الْخَلَّالُ: الرَّجُلُ يُخْرِجُ الصَّدَقَةَ فَلَا يَرُدُّهَا إلَى مَالِهِ بَعْدَ أَنْ سَمَّاهَا صَدَقَةً، فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِأَنَّهُ صَدَقَةٌ فَالرِّوَايَتَانِ، وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ هَلْ يَتَعَيَّنُ بِذَلِكَ كَالنَّذْرِ أَمْ لَا؟ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فَقَدْ نَوَى خَيْرًا فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْضِيَهُ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إذَا أُخْرِجَ الطَّعَامُ لِلسَّائِلِ فَوَجَدَهُ قَدْ ذَهَبَ عَزْلُهُ حَتَّى يَجِيءَ سَائِلٌ آخَرُ2، وَصَحَّ هَذَا عَنْ الْحَسَنِ3، وَرَوَاهُ لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ3.

وَصَحَّ عَنْ حُمَيْدٍ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَا: لَا يُعْطِيه سَائِلًا آخر4.

[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 حبيش بن سندي، وحبيش بن مبشر، كلاهما من رواة أحمد، ويغلب على الظن أن المراد حبيش بن سندي؛ لأنه أكثر رواية من حبيش بن مبشر."طبقات الحنابلة"لابن أبي يعلى 1/146 - 147.

2 أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"3/165.

3 أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"3/166 وجاء فيه"عن الحسن قال: يصنع بها ما شاء".

4 المصدر السابق وجاء فيه"وعن حميد عن بكر قالا: يحسبها حتى يعطيها غيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت