الْإِخْرَاجُ، وَلَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَالْأَصْحَابُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ"وهـ م"كَمَا لَوْ فَرَّقَهَا السَّاعِي"و"وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِيهِ"عِ"وَكَوَصِيَّةٍ لِجَمَاعَةٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ"و"وَيَخْرُجُ عَلَى هَذَا وَاَلَّذِي قَبْلَهُ خُمُسُ الْغَنِيمَةِ، وَكَقَوْلِهِ، إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَمَالِي صَدَقَةٌ، فَشُفِيَ مَرِيضُهُ.
وَعَنْهُ: يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ"وش"فَلَا يُجْزِئُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ دُونَ ثَلَاثَةٍ"وش"فَعَلَى هَذَا إنْ دَفَعَ إلَى اثْنَيْنِ ضَمِنَ نَصِيبَ الثَّالِثِ، وَهَلْ يَضْمَنُ بِالثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الْمُسْتَحَبُّ؟ أَوْ بِأَقَلَّ جُزْءٍ مِنْ السَّهْمِ؛ لِأَنَّهُ المجزئ؟ يتخرج وجهان"ق"1 كالأضحية"*"، إذَا أَكَلَهَا، وَعَنْهُ: يُجْزِئُ وَاحِدٌ، اخْتَارَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُمْكِنْ الاستغراق حمل على الجنس،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تصحيح الفروع للمرداوي] "*"تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: يَجِبُ، فَعَلَى هَذَا إنْ دَفَعَ إلَى اثْنَيْنِ ضَمِنَ نَصِيبَ الثَّالِثِ، وَهَلْ يَضْمَنُهُ بِالثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الْمُسْتَحَبُّ؟ أَوْ بِأَقَلَّ جُزْءٍ مِنْ السَّهْمِ؛ لِأَنَّهُ الْمُجْزِئُ؟ يَتَخَرَّجُ وَجْهَانِ، كَالْأُضْحِيَّةِ، انْتَهَى. وَهَذَا التَّخْرِيجُ لِلْمَجْدِ فِي"شَرْحِهِ"، 2وَحَكَاهُمَا ابْنُ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ مِنْ غَيْرِ تَخْرِيجٍ2. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَب فِي الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ يَضْمَنُ أَقَلَّ جُزْءٍ يُجَزِّئُ مِنْهَا، فَكَذَا هُنَا، وَلَيْسَ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ، كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ فِي الْخُطْبَةِ3، والله أعلم.
1 في الأصل"ش و".
2 ليست في"ح".