ويحل1 الْحَدَثِ جَمِيعُ الْبَدَنِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ، وَأَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ2 كَالْجَنَابَةِ، وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ: أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ، وَيَجِبُ الْوُضُوءُ بِالْحَدَثِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ بِإِرَادَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَهُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا تَجِبُ الطَّهَارَةُ عَنْ حَدَثٍ وَنَجَسٍ قَبْلَ إرَادَةِ الصَّلَاةِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَيَتَوَجَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ لِوُجُوبِ الصَّلَاةِ إذَنْ، وَوُجُوبُ الشَّرْطِ بِوُجُوبِ الْمَشْرُوطِ، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي غُسْلٍ، قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ لَفْظِيٌّ.
[تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ: عَلَى الْقَوْلِ بِالْكَرَاهَةِ تَكُونُ تَنْزِيهًا لِلْمَاءِ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقِيلَ لِلطَّرِيقِ، لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي نَجَاسَتِهِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَهَلْ ذَلِكَ تَنْزِيهٌ لِلْمَاءِ أَوْ لِلطَّرِيقِ عَلَى وَجْهَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا أَيْضًا فِي الْفُصُولِ.
فَهَذِهِ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً قَدْ فتح الله علينا بتصحيحها.
1 في"ط":"ومحل".
2 هو: محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء، القاضي أبو يعلى الصغير، شيخ المذهب في وقته سمع الحديث وتفقه، وبرع في المذهب والخلاف والمناظرة، له:"التعليقة"."ت560هـ"."ذيل طبقات الحنابلة"1/244.