أَحْمَدُ1 وَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، وَأَبُو دَاوُد2 مِنْ رِوَايَةِ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَاخْتَلَفَ فِي سَمَاعِ الْحُسَيْنِ، قَالَ فِي الْمُنْتَقَى: وَهُوَ حُجَّةٌ فِي قَبُولِ قَوْلِ السَّائِلِ مِنْ غَيْرِ تَحْلِيفٍ وَإِحْسَانِ الظَّنِّ بِهِ وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَرْفِهِ، وَإِنْ تَفَرَّغَ قَادِرٌ عَلَى الْكَسْبِ لِلْعِلْمِ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ وَقِيلَ: لِعِلْمٍ يَلْزَمُهُ أُعْطِيَ، وَإِنْ تَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ فَلَا.
وَلَوْ سَأَلَهُ مَنْ ظَاهِرُهُ الْفَقْرُ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَأَعْطَاهُ فَقِيلَ: يقبل قول الدافع في كونه قرضا3، كسؤاله مقدرا كعشرة دراهم، وقيل: لا يقبل، كَقَوْلِهِ: شَيْئًا، إنِّي فَقِيرٌ، ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَبُو الْمَعَالِي"م 2". قَالَ شَيْخُنَا: وَإِعْطَاءُ السُّؤَالِ فَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ صَدَقُوا، وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:"لَوْ صَدَقَ لَمَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُ"4. وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِهَذَا، وَأَجَابَ بِأَنَّ السَّائِلَ إذَا قَالَ: أَنَا جَائِعٌ، وَظَهَرَ صِدْقُهُ، وَجَبَ إطْعَامُهُ، وَهَذَا مِنْ تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى:
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ - 2: قَوْلُهُ: وَلَوْ سَأَلَهُ مَنْ ظَاهِرُهُ الْفَقْرُ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَأَعْطَاهُ فَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُ الدافع في كونه قرضا3، كسؤاله مقدرا كعشرة دراهم، وقيل: لا يقبل، كَقَوْلِهِ5: شَيْئًا، إنِّي فَقِيرٌ، ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَبُو الْمَعَالِي، انْتَهَى. قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ قبول قول الدافع.
1 في مسنده"1730".
2 في سننه"1665".
3 في"ط":"فرضا".
4 أخرجه ابن عبد البر في"التمهيد"5/297، من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، وانظر:"كشف الخفاء"2/203.
5 في"ح"و"ص":"لقوله".