لَمْ يُعِرْهُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، نَصَّ أَحْمَدُ1 عَلَى ذَلِكَ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَيَأْتِي فِي الْعَارِيَّةِ2 أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمُعِيرِ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ، فَهَذَانِ قَوْلَانِ، أَوْ أَنَّ هَذَا لِمَصْلَحَةِ مَالِهِ، وَيُقَالُ: قَدْ يَكُونُ هُنَاكَ كَذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ لِمَصْلَحَةِ الثَّوَابِ توجه خلاف كالقرض.
وَتَجِبُ فِيمَا أُعِدَّ لِلتِّجَارَةِ"وَ"كَحُلِيِّ الصَّيَارِفِ أو قنية وادخار"و"أو3 نفقة إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ رَبُّهُ شَيْئًا، وَكَذَا مَا أُعِدَّ لِلْكِرَاءِ، نَصَّ عَلَيْهِ"م ش"4 حَلَّ، لَهُ لُبْسُهُ أَوْ لَا"وم"؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي جِنْسِهِ الزَّكَاةُ، بِخِلَافِ الثِّيَابِ وَالْعَقَارِ يُقْصَدُ نَمَاؤُهَا بِالْكِرَاءِ، وَقِيلَ: مَا اتَّخَذَ مِنْ ذَلِكَ لِسَرَفٍ أَوْ مُبَاهَاةٍ كَرِهَ، وَزُكِّيَ، وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوْلُ الْقَاضِي الْآتِي فِيمَنْ اتَّخَذَ خَوَاتِيمَ5، وَمُرَادُهُ مَعَ نِيَّةِ لُبْسٍ أَوْ إعَارَةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ: لَا زَكَاةَ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ اتَّخَذَهُ لِسَرَفٍ وَمُبَاهَاةٍ فَقَطْ فَالْمَذْهَبُ قَوْلًا وَاحِدًا: تَجِبُ الزَّكَاةُ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ وَعُمَدِ الْأَدِلَّةِ: لا6 زَكَاةً فِيمَا أُعِدَّ لِلْكِرَاءِ. وَقَالَ صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ: لا زكاة في حلي مباح لم يعد لِلتَّكَسُّبِ بِهِ، وَتَجِبُ فِي الْحُلِيِّ الْمُحَرَّمِ وَآنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ"وَ"حَرُمَ اسْتِعْمَالُهَا أَوْ اتِّخَاذُهَا أَوْ هُمَا؛ لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ لَمَّا كَانَتْ لِمُحَرَّمٍ جُعِلَتْ كَالْعَدَمِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الِاتِّخَاذِ جَوَازُ الصَّنْعَةِ، كَتَحْرِيمِ تَصْوِيرِ مَا يُدَاسُ مَعَ جواز اتخاذه،
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ليست في الأصل.
3 ليست في الأصل.
4 في"ط":"و".
5 ص 142
6 ليست في"ط".