فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 5540

ثُمَّ الْمَغْشُوشُ، وَيُعْلَمُ عُلُوُّ الْمَاءِ، وَيُمْسَحُ بَيْنَ كُلِّ عَلَامَتَيْنِ فَمَعَ اسْتِوَاءِ الْمَمْسُوحَيْنِ نِصْفُهُ ذَهَبٌ، وَنِصْفُهُ فِضَّةٌ، وَمَعَ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ بِحِسَابِهِ. وَيُكْرَهُ ضَرْبُ نَقْدٍ مَغْشُوشٍ وَاِتِّخَاذُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، قَالَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي: لَيْسَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَضْرِبُوا إلَّا جَيِّدًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَامَلُونَ بِدَرَاهِمِ الْعَجَمِ، فَكَانَتْ إذَا زَافَتْ عَلَيْهِمْ أَتَوْا بِهَا السُّوقَ فَقَالُوا: مَنْ يَبِيعُنَا بِهَذِهِ1؟ وَذَاكَ أَنَّهُ لَمْ يَضْرِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ وَلَا عُثْمَانُ وَلَا عَلِيٌّ وَلَا مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَلَعَلَّ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَيَأْتِي حُكْمُ إنْفَاقِهِ آخِرَ بَابِ الرِّبَا2. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَيُكْرَهُ الضَّرْبُ لِغَيْرِ السُّلْطَانِ، كَذَا قَالَ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: لَا يَصْلُحُ ضَرْبُ الدَّرَاهِمِ إلَّا فِي دَارِ الضَّرْبِ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ إنْ رُخِّصَ لَهُمْ رَكِبُوا الْعَظَائِمَ، قَالَ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: فَقَدْ مُنِعَ مِنْ الضَّرْبِ بِغَيْرِ إذْنِ السُّلْطَانِ لِمَا فِيهِ من الافتيات عليه.

1 لم نجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت