فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا حُجَّةَ مَعَ اخْتِلَافِهِمْ، ثُمَّ فِي الِاحْتِجَاجِ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ رِوَايَتَانِ، أَشْهَرُهُمَا يَحْتَجُّ بِهِ، وَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا وَغَيْرَهُ ظَهَرَ لَهُ ضَعْفُ الْمَسْأَلَةِ، وَأَنَّهُ يَتَوَجَّهُ لِأَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَا زَكَاةَ فِيهِ، بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ، وسبق قول القاضي في الثمر1 يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُبَاحِ يُزَكِّيهِ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَحْمَدَ فِي الْعَسَلِ، فَقَدْ سُوِّيَ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَحْمَدَ، فَدَلَّ أَنَّ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لَا زَكَاةَ فِي الْعَسَلِ مِنْ الْمُبَاحِ عِنْدَ أَحْمَدَ، كَرِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَقَدْ اعْتَرَفَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ كَمَا سَبَقَ أَنَّهُ الْقِيَاسُ، لَوْلَا الْأَثَرُ. فَيُقَالُ: قَدْ تَبَيَّنَ الْكَلَامُ فِي الْأَثَرِ، ثُمَّ إذَا تَسَاوَيَا فِي الْمَعْنَى تَسَاوَيَا فِي الْحُكْمِ، وترك القياس، كما تعدى في
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ص 75.