فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 5540

في المطلع عن أصحابنا، واختلف كلام القاضي. وعلى ذَلِكَ يُخَرَّجُ إذَا خَرَجَ مَا احْتَشَّتْهُ بِبَلَلٍ: هَلْ يُنْقَضُ؟ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: لَا، لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ. وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ ابْتَلَّ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَانِهِ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الشَّفْرَيْنِ نُقِضَ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا لَمْ يُنْقَضْ، وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ، قَالُوا: وَإِنْ أَدْخَلَتْ إصْبَعَهَا فِيهِ انْتَقَضَ، لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو مِنْ بَلَّةٍ، وَيُتَوَجَّهُ عِنْدَنَا الْخِلَافُ، وَيَخْرُجُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا فَسَادُ الصَّوْمِ بِوُصُولِ إصْبَعِهَا أَوْ حَيْضٍ إلَيْهِ، وَالْوَجْهَانِ فِي حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ1، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حُكْمَ طَرَفِ الْقُلْفَةِ كَرَأْسِ الذَّكَرِ"م 14"وَأَوْجَبَ الْحَنَفِيَّةُ مَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ مِنْ الْفَرْجِ، دون الأقلف، والدبر

[تصحيح الفروع للمرداوي] تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ:"قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ هُوَ بَاطِنٌ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي وَالرِّعَايَةُ وَغَيْرُهُمَا: هو في حكم الظاهر، وذكره في المطلع عَنْ أَصْحَابِنَا، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ الْقَاضِي"أَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ فِي ذَلِكَ، أَعْنِي هَلْ مَا أَمْكَنَ غَسْلُهُ مِنْ الْفَرْجِ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ أَوْ الْبَاطِنِ، وَيَكُونُ كَالْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ مُوَافَقَةً لِلنَّصِّ وَهَذِهِ2

مَسْأَلَةٌ- 13: أُخْرَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ هُنَاكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ لِلْمَشَقَّةِ، وَاَللَّهُ أعلم.

مَسْأَلَةٌ -14: قَوْلُهُ:"وَالْوَجْهَانِ فِي حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حُكْمَ طَرَفِ الْقُلْفَةِ كَرَأْسِ الذَّكَرِ"انتهى. وقد علمت الصحيح من الوجهين في ذَلِكَ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى بَعْدَ أَنْ جَعَلَ حُكْمَهُمَا وَاحِدًا، وَقِيلَ وُجُوبُ غَسْلِ حَشَفَةِ الْأَقْلَفِ الْمَفْتُوقِ أَظْهَرُ، انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي3، وَالشَّرْحِ4، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ، وقدمه

1 هو الذي لم يختتن."القاموس":"قلف".

2 هنا نهاية السقط في النسخة"ص".

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 1/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت