وفي طهارة رطوبة أصله بغسله1، وذكر 2 شيخنا: وهو3 وَجْهَانِ"م 15"وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا غُسِلَ. وَكَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ4 عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَنَقَلَ أَبُو طالب ينتفع بصوفها5 إذَا غُسِلَ، قِيلَ: فَرِيشُ الطَّيْرِ؟ قَالَ: هَذَا أَبْعَدُ. وَحَرَّمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ نَتْفَ ذَلِكَ مِنْ حي لإيلامه، وكرهه في النهاية.
[تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْأَلَةٌ- 15: قَوْلُهُ:"وَفِي طَهَارَةِ رُطُوبَةِ أَصْلِهِ بِغَسْلِهِ ... وَجْهَانِ"، انْتَهَى، وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْفُصُولِ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي6 وَالشَّرْحِ7 وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُمْ:
وَأَحَدُهُمَا يَطْهُرُ، نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا غُسِلَ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ يُنْتَفَعُ بِصُوفِهِمَا إذَا غُسِلَ، قِيلَ: فَرِيشُ الطَّيْرِ؟ قَالَ: هَذَا أَبْعَدُ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَطْهُرُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَقَدَّمَهُ فِي الْكُبْرَى وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَطْهُرُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ وَحَرَّمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ نَتْفَ صُوفٍ وَشَعْرٍ وَرِيشٍ مِنْ حَيٍّ لِإِيلَامِهِ وَكَرِهَهُ فِي النِّهَايَةِ، انْتَهَى، ظَاهِرُهُ إطْلَاقُ الْخِلَافِ، وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ إن حصل إيلام، و8 قطع به في الرعاية الكبرى.
1 ليست في الأصل و"ط".
2 في"ط":"ذكره".
3 بعدها في"ط":"بغسله".
4 في سننه 1/46 بلفظ:"لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل".
5 في"ط":"بصوفهما".
7 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 1/181-182.
8 ليست في"ص"و"ط".