وَعَنْهُ: تَلْزَمُ الْعَبْدَ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ خِلَافًا لَهُمْ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ سَيِّدَهُ: وَيَحْرُمُ مَنْعُهُ ويخالفه، وعنه: بإذن سيد"خ".
وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْمُسْتَوْطِنِينَ بُنْيَانًا مُعْتَادًا وَلَوْ كَانَ فَرَاسِخَ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ بِحَجَرٍ أَوْ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ، مُتَّصِلًا أَوْ1 مُتَفَرِّقًا، يَشْمَلُهُ اسْمٌ وَاحِدٌ، وَاعْتَبَرَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ اجْتِمَاعَ الْمَنَازِلِ فِي الْقَرْيَةِ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَقَالَ أَيْضًا: مَعْنَاهُ مُتَقَارِبَةُ الِاجْتِمَاعِ، وَقِيلَ لَهُ أَيْضًا: لَوْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ مُتَفَرِّقَةَ الْأَبْنِيَةِ وَالْمَنَازِلِ لَمْ تَقُمْ بِهَا الْجُمُعَةُ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُمْ وَطَنٌ، عَلَى أَنَّا لَا نَعْرِفُ عَنْ أَصْحَابِنَا رِوَايَةً فِي التَّفْرِيقِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ التَّفْرِيقُ مُتَقَارِبًا جَازَ إقَامَتُهَا فِيهَا، قَالَ الْأَصْحَابُ: لَا يَنْتَقِلُونَ عَنْهُ، أَوْ قَرْيَةً خَرَابًا عَزَمُوا عَلَى إصْلَاحِهَا وَالْإِقَامَةِ بِهَا، فَيَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ"هـ"وَرَبَضُهُ كَهُوَ، وَلَوْ مَعَ فُرْجَةٍ بَيْنَهُمَا"هـ"وَلَا تَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْطِنِينَ بِنَاءً كَبُيُوتِ الشعر والخراكي2.
وَتَجُوزُ إقَامَتُهَا بِقُرْبِ بِنَاءٍ فِي صَحْرَاءَ بِلَا عُذْرٍ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ فِي هَذَا كَالْمِصْرِ، وَيَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ الْقَصْرُ وَالْفِطْرُ فِيهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 في الأصل:"و".
2 الخراكي: جمع خركاه: وهي الخيمة الكبيرة."معجم الألفاظ الفارسية المعربة". ص 53.