وَفَسَّرَ ذَلِكَ بِبُعْدٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ، وَلَا يُمْنَعُ الِاقْتِدَاءُ، وَاعْتَبَرَهُ فِي"الشَّرْحِ1"، وَفَسَّرَهُ بِبُعْدٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ بِحَيْثُ يَمْنَعُ إمْكَانَ الِاقْتِدَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ وَلَا إجْمَاعَ، فَرَجَعَ إلَى الْعُرْفِ.
وَقِيلَ: يُمْنَعُ شُبَّاكٌ وَنَحْوُهُ، وَحُكِيَ رِوَايَةً، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَالَ جَمَاعَةٌ مَعَ الْقُرْبِ الْمُصَحَّحِ نَهْرٌ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ، أَوْ طَرِيقٌ وَلَمْ تَتَّصِلْ فِيهِ الصُّفُوفُ، إنْ صَحَّتْ الصَّلَاةُ فِيهِ، زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ صَفَّيْنِ مَا يَقُومُ فِيهِ صَفٌّ آخَرُ، وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ، لِلْحَاجَةِ إلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَمْ يَصِحَّ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ لِلْآثَارِ2"وَهـ"وَعَنْهُ: صَحَّ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ"وَم ش".
وَقَالَ صَاحِبُ"الْمُحَرَّرِ": وَهُوَ الْقِيَاسُ تُرِكَ لِلْآثَارِ وَمِثْلُهُ إذَا كَانَ بِسَفِينَةٍ وَإِمَامُهُ بِأُخْرَى؛ لِأَنَّ الْمَاءَ طَرِيقٌ وَلَيْسَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةٌ، وَالْمُرَادُ: فِي غَيْرِ شِدَّةِ الْخَوْفِ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَأَلْحَقَ الْآمِدِيُّ بِالنَّهْرِ النَّارَ وَالْبِئْرَ، وَقِيلَ: وَالسَّبُعُ، وَقَالَهُ أبو المعالي في الشوك والنار.
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 4/447.
2 هو ما مر ص 49 من قول عائشة رضي الله عنها:" فإنكن دونه في حجاب".