فرني [35] ، فأكلنا، فلما انصرف أبو عبد الله قلت له: أكنت معه [36] تحت وعد؟ فقال: لا والله، ولكن أقمت ثلاثا لم أطعم، فسألت الله تعالى أن يسدّ جوعتي ويرزقني من حيث لا أحتسب. قال أبو عبد الله: ثم اجتمع بي أبو محمد الخياط فقال لي: أكنت مع الشيخ في وعد؟ فقلت: لا والله إلاّ أن عجلة [37] جاءتنا من القرية، فذبحناها وعملنا منها للشيخ ما يأكل.
قال أبو محمد الخواص [38] : اشتهى أبو علي لحما بإطرية [39] ، قال: وذكر ذلك لمن حوله، فلما فرغ من ذلك إذا بامرأة في يدها طاس [40] عليه منديل لطيف، وهو مملوء بلحم وإطرية ومعه خبز سخن، فجعل بين يدي الشيخ أبي علي، فقال: سبحان الله، وأخذ الطاس. (قال) [41] : فقلنا للمرأة: من وجّه معك بهذا (الطاس) [41] ؟ فقالت: رجل أعطانيه في رأس [42] هذا الزقاق وقال لي: امضي [43] به، فادفعيه [44] إلى الشيخ، وما أدري (من هو) [45] .
وقال مرّة لرجل مرشا [46] ، في شيء نازعه فيه من أبيات شعر، ثم استدرك وقال: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله، وقال للرجل: لا بدّ لك أن تقول لي مثلما قلت لك، فكبر ذلك على الرجل، فلم يزل به حتى قال له مثلما قال،
(35) تزيد (ق) بعد هذا كلمة غير مفهومة: «بيوني»
(36) في (ق) : معك. والمثبت من (ب) .
(37) أنثى العجل.
(38) في (ب) : الحواض.
(39) الإطرية: بكسر الألف وسكون الطاء وكسر الراء بعدها ياء مخففة ثم هاء. طعام له أنواع متعددة. ذكر أحدها صاحب كتاب الطبيخ ص: 29 ونقل محققه في الهامش ما جاء في كتب الطب واللغة القديمة عنه، وما عدّد من أنواعه.
(40) الطاس: إناء من نحاس ونحوه يشرب فيه أو به. (المعجم الوسيط) .
(41) سقطت من (ب)
(42) في (ب) : من رأس.
(43) في (ق) : امض.
(44) في (ق) : فادفعه.
(45) ساقط من (ب) .
(46) في الأصلين: مرش. وفي المعجم الوسيط، مرش فلانا: آذاه بالكلام.