ثم كانت سنة/إحدى عشرة [1] وثلاثمائة
وفيها توفي:
198 -أبو عبد الله محمد بن قطانية (*)
المتعبد بقصر الطوب.
كان مشهورا بالعبادة والخير والاجتهاد. توفي بقصر الطوب.
سمع من محمد بن وضاح [2] . قال: سمعت ابن وضاح يقول: لا تؤاخ من الإخوان إلاّ من يغلب حزنه فرحه، وعمله قوله، ولا تسلك من إخائه في لطف [3] .
قال [4] : وكان له اجتماع مع الخضر-عليه أفضل الصلاة والسلام-، فأردت أن أقف على حقيقته. قال أبو جعفر أحمد: فأتيت إلى مسجده [5] فصليت معه المغرب وسلّمت عليه وقلت: جئت لأبيت عندك الليلة، فقال:
على الرحب والسعة ثم نهضنا إلى منزله فقدم ما قسم الله تعالى من طعام [6] ثم قعدنا للحديث فلما طال بنا قلت له: يا أبا عبد الله إني إنما قصدتك لأمر أردت الوقوف على حقيقته منك، قال: وما هو؟ قلت: أحبّ أن تخبرني بصحة ما أسمعه عنك من اجتماعك بالخضر عليه السلام، فقال: نعم، قد اجتمعت به. قلت: وكيف ذلك؟ قال: بكرت يوما إلى الجامع فجلست في
(*) مصادره: معالم الإيمان 360: 2 - 361.
(1) في الأصلين: وفي سنة احد عشرة. وقد أصلحناها بما يناسب السياق.
(2) محمد بن وضاح، اندلسي من أهل قرطبة، محدث وفقيه مالكي كبير ولد سنة 199 وتوفي سنة 287، تاريخ رواة العلم (رقم 1136) جذوة المقتبس (رقم 152) .
(3) رواية (ق) ، (م) : والا يسألك من إجابة في لطف. إلاّ أن رواية (ق) قد خلت من الاعجام.
(4) الخبر في المعالم 360: 2 - 361 وهو مسند عن أبي محمد بن أبي عيسى وهو السائل في نفس الوقت.
(5) في (ب) : إلى المسجد
(6) في (ب) : الطعام