ثم كانت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة [1] وفيها توفي:
214 -أبو جعفر أحمد بن سعدون الأربسي [2] (*)
توفي يوم الجمعة أول شهر ذي القعدة ودفن بسوسة عند قبة الرمل [3] .
كان [4] ذا سمت وورع وفقه وصلاح وفضل وثقة في الحديث [5] .
سمع منه الناس وكتب جميع كتب يحيى بن عمر وسمع عليه أكثرها لما هرب يحيى بن عمر من ابراهيم بن أحمد في الوقت الذي طلبه فيه العراقيون [6] أودع كتبه عند أحمد فكانت عنده في داره، فكتبها كلها.
قال [7] أبو الأزهر [8] ما رأيت فيمن أدركت من المتعبدين مثله. وكان قد اعتل فلم يبق في بدنه عضو إلاّ وفيه علة/إلاّ لسانه وعقله وبصره. (وكان إخوانه يزورونه) [9] وهو ملقى على ظهره لا يستطيع الجلوس ولقد كنت ربما أتيته زائرا
(*) المدارك 326: 5 - 327، العيون والحدائق 295: 4 (وفيات 323) ورقات 2: 144 - 145.
(1) قال عياض بعد أن أورد هذا التاريخ: وقيل: سنة أربع وعشرين.
(2) ورد لقبه في (ق) الأندلسي وغير واضح في (ب) . أورد عياض اسمه ونسبه هكذا: «أبو جعفر أحمد (ويقال حمود) بن ابراهيم ويقال (ابن سعدون) المتعبد. ويعرف بالأربسي ويقال له أيضا ابن السرداني وإنما قيل لأبيه السرداني لأنه غزا سرداينة» .
(3) عن قبة الرمل، انظر الورقات 61: 2 - 62.
(4) نقل عياض هذه الفقرة عن المالكي إلاّ أنه اختصرها وتصرف فيها.
(5) في (ق) ، (م) : حديث
(6) وذلك في ولاية ابن عبدون قضاء القيروان بين سنتي [275 - 278]
(7) النص بأسناده في المدارك 326: 5.
(8) هو أبو الأزهر عبد الوارث بن حسين بن أحمد بن معتب من عائلة قيروانية مشهورة بالعلم والعبادة. توفي سنة 371 أو 372 هـ. المعالم 121: 3 - 122.
(9) ساقط من (ب)