واحدة منهن منديل [19] أخضر، فنزلت كلّ واحدة منهنّ على صاحبها من الشهداء فأخذت رأسه وجعلته في حجرها ومسحت من دمه بذلك المنديل ثم رفعته أو ارتفعت [20] -قال أبو الحسن (أحدهما) [21] -قال لنا مفرج: فلما نزلت صاحبتي لم [22] تجدني ميتا فانصرفت مستخزية [23] وهي تقول: وا شؤم [24] بختي واعاري عند صواحباتي ثم انصرفت قال مفرّج: وكان ذلك منّي في اليقظة ولا أزال [25] أبكي وا إخوتاه [26] حتى ألحق بها.
قال أبو الحسن: فكان بعد ذلك غلب عليه/من الكدّ والزهد والاشتغال بالله عزّ وجلّ والدار الآخرة والأكل مما تنبت الأرض من بقولها ما الله عزّ وجلّ به عليم، فكان كلما قيل له: اقصر يا أبا عبد السلام فبدون هذا تدرك الجنان (قال) [27] فيقول: ويحكم اعذروني [28] ثم يقصّ (هذه القصة) [29] عليهم ويبكي.
قال أبو الحسن: أقام [30] كذلك نحوا من [31] ستّ سنين ثم توفي على خير، فلحق بما أمل إن شاء الله تعالى.
(19) في الأصلين: منديلا.
(20) في (ب) : إذا ارتفعت
(21) سقطت من (ب)
(22) في (ب) : فلم
(23) في (ق) : وهي مستخرجة
(24) في (ق) : لشؤم
(25) في (ب) : ولا زلت
(26) في (ب) : يا اخوتاه
(27) سقطت من (ب)
(28) عبارة (ب) : ويحكم لا عذر لي عند ربي
(29) ساقط من (ب)
(30) في (ب) : فأقام
(31) في (ب) : يحرص. وفي (ق) : نحو من