فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1110

وكان من الكدادين عمره كله وكان من أهل الشغل والذكر وكان يظهر له عدوه إبليس في هيئة إنسان، قال: فكان يقول له العدو: (أنضحت قلبي) [6] بكدّك فو الله لأنضحن قلبك أو تكف عمّا أنت فيه (قال) [6] : فيقول أبو علي:

إليك [عني] [7] يا عدو الله، والله لا زلت هكذا إن شاء الله تعالى أبدا. فبينا هو ذات يوم راقد على سدّة [8] إذ قلبه [9] عدو الله من فوقها، فانجرح له موضع السّجود، فلم يزل يرم [10] وينتشر حتى أخذ الوجه، فكان يأتيه العدو فيقول له:

اقصر ويزول عنك ما تجد، فيقول: اذهب يا عدو الله [والله] [11] لا أقصر أو أموت، فكانت تلك العلّة سبب موته-رضي الله عنه-

قال ربيع القطان/: قال لنا أبو الحسن: يا أبا سليمان كان عندنا رجل فاضل [12] من [المتعبدين] [13] المشتغلين بالذكر والكدّ اسمه مفرج أبو عبد السلام، فلم يزل على ذكره واجتهاده حتى حضرت غزاة، فخرج معها جماعة من الجياد وخرج مفرج أيضا [14] -وكان [15] بلدنا إذ ذاك [16] الوقت بلد جياد لم تواقعهم فتنة-فتلاقى العدو والإسلام وقتل [17] من المسلمين خلق عظيم وأصيب فيما ظننت أبو عبد السلام مفرج [18] -قال مفرج: فرأيت والله سلالم منصوبة من الأرض إلى السماء تنزل عليها جوار ما رأيت قط‍ مثلهنّ وبيد كل

(6) سقطت من (ب)

(7) زيادة من (ب) .

(8) في (ق) : شدة، والسّدّة-بضم السين المهملة-: السرير (المعجم الوسيط‍) .

(9) في الأصلين: أقبله

(10) في (ب) : يورم

(11) زيادة من (ب)

(12) في الأصلين: رجلا فاضلا

(13) زيادة من (ب)

(14) عبارة (ب) : فخرج مفرج معها وخرج جماعة الجياد

(15) في (ق) : وكانت

(16) في (ق) : ذلك

(17) في (ب) : فقتل

(18) في (ب) : أبا عبد السلام مفرجا. وفي (ق) : أبا عبد السلام مفرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت