أقام (2) خمس عشرة سنة يشتهي [التمر] (3) ، فاشتري له منه رطل. فلما مرض [قال] (3) لهم: «انظروا التمر (4) في الطاق فتصدقوا به» .ومات ولم يأكله، رحمه الله تعالى.
133 -ومنهم أبو جعفر عبد الله بن محمد (*) بن علي الدغشي [1] ، رحمه الله تعالى.
ذكر أبو العرب أنه كان ضعيفا في الحديث [2] .
وذكر غيره أنه كان من العلماء الزهاد، وأنه كتب إلى سهل بن يونس [3] كتابا يسأله فيه أن يعظه ويكتب إليه بحاله، فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، كتبت إليّ تسألني عن حالي؛ وما عسى أن أخبرك به من حالي وأنا بين خصال موجعات أبكاني منهن أربع: [حبّ عيني] [4] للنظر [5] ، ولساني للفضول [5] ، وقلبي للرئاسة [5] ، وإجابتي [6] إبليس لما يكره الله عزّ وجل مني.
وأمرضني مثلها: عين لا تبكي للذنوب المثبتة، وقلب لا يخشع عند الموعظة، ومعرفة كلما قلبتها لم أحمدها، وحب المحمدة من الخلق.
وأضناني مثلها: عدمت خير زاد الآخرة وهو التقوى، وحرمت خير خصال الإيمان وهو الحياء، وبعت أيامي بمحبتي الدنيا، وضيّعت قلبا لا أقتني مثله أبدا؟ ».
(2) النصّ في المعالم 121: 2 - 122.
(3) زيادة من (م) والمعالم.
(4) في (م) : انظروا الرطل التمر.
(*) مصادره: طبقات أبي العرب ص 111 (وص 99 ترجمة أبيه) .
(1) تقدم ضبطنا لهذه النسبة في ترجمة أبيه (رقم 116) .
(2) عبارة أبي العرب أشدّ من هذه وأكثر تجريحا: «وفي حديثه مناكير-الله أعلم بها-تدل عليه» .
(3) الراجح أنه سهل بن عبد الله بن يونس التستري، أبو محمد. أحد أئمة الصوفية. توفي سنة 283 هـ.وهو المرجّح، وقيل سنة 293.طبقات الصوفية ص 206 - 211، صفة الصفوة 4: 64 - 66.
(4) كلمتان بهما أثر سوس تمكّنا من قراءتهما بفضل (م) .
(5) في الأصل: النظر ... الفضول ... الرئاسة. والمثبت من (م) .
(6) في الأصل: فأجابني. والمثبت من (م) .