من الزمن. وبعد خراب القيروان انتقل الى صقلية ومنها عبر إلى الأندلس، فتهافت عليه ملوك طوائفها، فاستقر بالمرية عند صاحبها المعتصم بن صمادح التجيبي إلى أن توفي [38] .
-له ذيل على تاريخ افريقية والمغرب للرقيق نقل عنه الدبّاغ في المعالم والتجاني في الرحلة [39] وابن عذارى في البيان المغرب [40] .
وهنا ينتهى بنا المطاف إلى مؤلف الرياض.
قبل الحديث عن أبي بكر لا بدّ لنا من كلمة وجيزة عن والده أبي عبد الله محمد [41] .
وخلاصة القول في شأنه انه فقيه ومحدث ومؤرّخ. أخذ عن علماء بلده واختص بصحبة أبي الحسن القابسي وخدمته الى حين وفاته سنة 403 فرحل الى المشرق ولقي بمكة أبا ذر الهروي ورجع إلى بلده سنة 408.
وكان يلقب بالشافعي فغيره شيخه القابسي ودعاه ب «المالكي» فعرف به واشتهر ونسي لقبه الأول.
أرّخ الدباغ وفاته سنة 444 [42] وعارضه ابن ناجي بالنقل عمن لم يسم من المؤرخين: انه توفي ليلة الجمعة 28 شعبان سنة 438 ثم دعمه بنقل ما جاء على نقيشة قبره. وهي توافق-حرفيا-نص الرواية التاريخية.
(38) ح. ح. عبد الوهاب: مقدمة مسائل الانتقاد.
(39) رحلة التجاني ص 83، 32.
(40) البيان المغرب 277: 1 - 288، 280 - 292.
(41) معالم الايمان 215: 3 - 217.
(42) تصحف هذا الرقم في طبعة المعالم الأولى (216: 3) إلى «أربع وتسعين وأربعمائة» وما أثبتناه عن الطبعة الجديدة (174: 3) وعن نسختنا الخطية (78: 2 و) وهو ما جعل الأستاذ مؤنس وغيره من الباحثين يفترضون أن الدباغ أخطأ فأرّخ وفاة الأب بتاريخ وفاة ابنه. وأضاف شيخنا المرحوم ح. ح. عبد الوهاب إلى ذلك افتراضا ثانيا وهو حدوث تصحيف في الرقم «تسعين» وأن صوابه «سبعين» ثم جعله تاريخا لوفاة الابن «أبي بكر» .وبعد التصحيح المشار إليه أصبحت هذه الافتراضات كلها غير ذات موضوع.