قال أبو العرب [7] : حدثني عبد الله بن محمد [8] ، قال: كان الذين يحضرون مجلس سحنون من العباد أكثر ممن يحضره من طلبة العلم. كانوا يأتون إليه من أقطار الأرض.
147 -فمن ذلك ولده أبو عبد الله محمد بن سحنون (*) ، رضي الله تعالى عنهما.
قال أبو العرب [1] ، كان إماما ثقة عالما بالمذهب، مذهب أهل المدينة، عالما بالآثار. لم يكن في عصره أحد أجمع لفنون العلم منه، ألف في جميع ذلك كتبا كثيرة تنتهي [إلى] [2] نحو مائتي كتاب في جميع العلوم وفي المغازي والتواريخ [3] .
وكان والده قد تفرس فيه الإمامة، وكان والده يقول [4] : «ما أشبهه إلا بأشهب» .
وكان والده يقول لمعلمه [5] : «لا تؤدبه إلا بالمدح ولطيف الكلام، ليس هو ممن يؤدب بالضرب [والتعنيف، واتركه على نحلتي[6] ] [7] ، فإني أرجو أن يكون نسيج وحده
(7) النص في المدارك 73: 4 (ترجمة سحنون) وأسنده عن محمد بن أحمد بن تميم.
(8) لعله: عبد الله بن محمد بن قاسم. الذي روى عنه أبو العرب. ينظر: الطبقات ص 94.
(*) مصادره: طبقات الخشني ص 129 - 228، 227، 133، طبقات الفقهاء ص 157 - 158، ترتيب المدارك 204: 4 - 222، العيون والحدائق 12: 4 - 13، معالم الايمان 122: 2 - 136، كامل ابن الأثير 217: 7 [وفيات 255] ، عبر الذهبي 31: 2، تذكرة الحفاظ 130: 2، البيان المغرب 115: 1 [وفيات 256] ، الوافي بالوفيات 86: 3، مرآة الجنان 180: 2، الديباج المذهب 169: 2 - 173، شذرات الذهب 150: 2، وفيات ابن القنفذ ص 143.
نلاحظ أن الذهبي وابن العماد الحنبلي ذكراه في وفيات سنة 265!
(1) لم يرد لابن سحنون ذكر في نسخة الطبقات المطبوعة. اما هذا النقل فله رواية في المدارك 204: 4 مع شيء من الاختلاف.
(2) زيادة يقتضيها السياق. وجاءت العبارة عند ابن ناجي مسندة عن المالكي: «تنتهي إلى المائتين» .
(3) يعتبر كتاب المدارك 207: 4 أوسع من تكلم عن مؤلفات ابن سحنون وفصل القول فيها. وينظر ايضا: كتاب العيون والحدائق 13: 4.
(4) جاء هذا القول في المدارك 205: 4 والمعالم 124: 2.
(5) النصّ في المدارك 205: 4 والعيون والحدائق 13: 4، والمعالم 124: 2 والديباج 170: 2.
(6) اختلفت نسخ المدارك في ضبط هذا اللفظ: بختي، بحتي، فحتي، نحتي، وجاء غير معجم في العيون والحدائق الا انه أقرب ما يكون الى احدى روايات المدارك. وفي المعالم: لحنتي. ولعله مصحف عما أثبتنا. والنحلة الدين والعقيدة. (المعجم الوسيط: نحل) .
(7) زيادة من المدارك والعيون والحدائق والمعالم. وجاءت رواية المدارك بتقديم التعنيف على الضرب. =