عندي [68] صدقة، ما عندي شيء من ذلك، ما الذي تقول له؟ فقلت له:
أقول له ما عندك [69] إلاّ كذا وكذا، فقال لي: اترك الدفتر من يدك. وكان أراد مني أن أقول له: امرأتي طالق وأحلف كما حلف ما عندك إلاّ كذا وكذا، فتركت ذلك ولزمت الدار، وكانت خربة، فضرب عليّ عباس الزيات الباب، فخرجت إليه، فسألني وقال لي: قم اعجن لي [70] الطين وأنا أبني لك، فعجنت له الطين وكان يبني [71] حتى بنى لي غرفة، فلزمت (طلب العلم و) [72] العبادة من حينئذ.
وكان أبو بكر بن اللباد الفقيه-رضي الله عنه-يجلّه ويعظمه رحمه الله.
وفيها توفي:
244 -أبو رزين الأسود الجمونسي المتعبد (*)
الساكن بجمونس [1] .
كان من أهل الاجتهاد في الطاعة، صحب أبا ميسرة وكانت بينهما اخوة.
وصحب غيره.
ظهرت له براهين وكرامات. أثنى عليه ربيع القطان.
قال: عبد الملك بن داود: صحبت [2] أبا رزين إلى الحج، فكنت أنا وصاحبي إذا عجنّا عن أنفسنا مدّين كان قوتنا غداء وعشاء، وإذا عجن أبو رزين جاءنا فيه الغداء والعشاء ونشبع.
وقلت له يوما: إني لا أعلم اسم المرأة التي احج عنها، وذلك عند
(68) في (ب) : وما عنده.
(69) في (ب) : بل عندك.
(70) في (ق) : قم تعجن لي.
(71) في (ق) : يبني لي.
(72) ساقط من (ب) .
(*) لم يترجم له غير المالكي.
(1) في (م) : الحموسي .. الساكن بحموس. ومدينة جمونس الصابون من أهم مدن إقليم قمودة ينظر عنها: المقدسي (وصف المغرب 18) ، مسالك البكري ص 75، عبد الوهاب: الورقات 3: 312 - 313.
(2) في (ب) : صحب.