قال [21] عبد الله وكنت جالسا عنده حتى دخل عليه رجل، فشكا إليه فاقة، فنزع جبّته، فرمى بها إليه، وبقي عريانا في مئزر خلق [22] (من) [23] صوف، فقلت له: هذا مرفوع عنك، أنت في فاقة وليس لك من الدنيا شيء [24] ، فقال: اجلس يا خيّاط ليس نصلّي حتى يأتي ما هو خير إن شاء الله تعالى، فبعد ساعة دخل عليه رجل ومعه غلامه [25] يحمل رزمة فيها جبّة شرب [26] رفيعة مستعملة، ومنديلا مهلبيّا جديدا (ومئزرا جديدا) [27] ، ودفع إليه صرّة فيها نفقة، فقال (له: الرجل) [27] : يا سيدي أحبّ أن تقوم على رجليك حتى ألبسك بيدي، ففعل ذلك وكساه الجبّة، وجعل المنديل على رأسه، وشدّ المئزر في وسطه، ثمّ انصرف. فقال لي يا خيّاط: أعطيناه [28] جبّة خلقة فعوضنا [جبّة] [29] جديدة ومنديلا ومئزرا ونفقة كثيرة.
(قال) [30] : ورأيت مرّة الجوع في وجهه، وقد أقام ثلاثة أيام لم يطعم [شيئا] [31] ، فأردت الانصراف، فقال لي اجلس حتى نتغدّى، فما كان بأوشك [من] [31] أن [32] دخل أبو عبد الله الرعيني [33] المتعبد بسكباج [34] وخبز
(21) الخبر في المعالم 62: 3 وإسناده: «قال أبو عبد الله الحناط» وهو خطأ وقد تقدّم اسمه كاملا في الصفحة السابقة.
(22) في الأصلين: في خلق مئزر.
(23) سقطت من (ب) .
(24) في (ق) : شيئا.
(25) عبارة المعالم: فدخل ابن كندوس المقدّم (؟ ) ومعه غلامه.
(26) المعالم (ط اولى) جبة شرفي-بالفاء-وفي طبعة المعالم الثانية: الشرقي بالقاف. وكذلك في (ق) إلا أنها مهملة من الاعجام. والمثبت من (ب) . والشرب: نوع من القماش الرفيع، ينظر عنه: ملحق القواميس 740: 1.
(27) ساقط من (ب)
(28) في الأصلين: أعطينا. والمثبت من المعالم
(29) زيادة من المعالم.
(30) سقطت من (ب) . والخبر في المعالم 62: 3.
(31) زيادة من (ب) .
(32) في (ق) : اذ.
(33) في المعالم: السرغيني؟
(34) في الأصلين: بأسكباج. والاصلاح من المعالم. وينظر أنواع السكباج وطرق إعداده في كتاب الطبيخ ص: 56، 9