45.إن التمويل بالمشاركة بالمال أو بالمال والعمل جائز شرعًا، وهو أيضًا جائز نظامًا لأن نظام الشركات يقر اشتراك أكثر من شخص في تملك الأسهم على أن ينوب عن الشركاء أحدهم ليكون مسؤولًا في مواجهة الشركة.
46.يوصي الباحث أن تقوم الجهات التمويلية والبنوك على وجه خاص بعمل تعاوني وذلك بتمويل غير المقتدرين ماديًا على الاكتتاب من جميع فئات المجتمع وفق مبدأ المشاركة بالعمل (المضاربة) خاصة أن البنوك تستطيع أن تحمي نفسها من تلاعب الناس باستعادة الفائض المسترد بعد الاكتتاب و كذلك ضمان حقها من بيع الأسهم المخصصة لأن كل هذه العمليات لا تتم إلا بواسطة البنك نفسه، وبهذا العمل تتحقق مصالح عديدة لجميع الأطراف وتنتفع كافة فئات المجتمع من المشاريع الاستثمارية في البلد.
47.أن التخصيص في حقيقته هو: إعلان الشركة قبول إيجاب المكتتبين المتضمن بيان نصيب كل مكتتب من أسهمها.
48.أن التكييف الفقهي للتخصيص هو أنه يتضمن أمرين:
الأول: قبول من قبل الشركة المساهمة لإيجاب المكتتب الذي تمثل في تعبئته لاستمارة الاكتتاب.
الثاني: بيان نصيب المكتتب من أسهم الشركة وله حالتان:
الأولى: أن يطابق عدد الأسهم المخصصة للمكتتب لعدد الأسهم التي اكتتب بها، ويكون تكييفه في هذه الحالة أنه بيع لسلعة معلوم قدرها وهو جائز شرعًا.
الثانية: أن يكون عدد الأسهم غير مطابق لما اكتتب به المكتتب فيكون تكييفه أنه بيع لبعض مبيع مقسم إلى أجزاء معلوم قدر كل جزء منها ومعلومة قيمته غير أن نصيب المشتري من هذه الأجزاء غير معلوم، وهو جائز شرعًا