اعتمدوا عليه، وجوابهم على أدلة المخالف، فيكون إجماعًا؛ لاتفاق الصحابة على ذلك، ولم يعرف لهم مخالف.
قال ابن حزم-رحمه الله-: (واتفقوا على أن من حلف لخصمه دون أن يحلفه حاكم أو من حكماه على أنفسهما أنه لا يبرأ بتلك اليمين من الطلب) [1] .
من وافق ابن حزم:
لم أجد من حكى الاتفاق من أهل العلم
مستند الإجماع:
1 -ما رواه أبو داود [2] : (أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة ألبتة، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك وقال: والله ما أردتُ إلا واحدة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: والله ما أردتَ إلا واحدة. فقال ركانة: والله ما أردتُ إلا واحدة. فردها إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعاد اليمين؛ لأن ركانة حلف قبل أن يحلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ما فقهه البيهقي رحمه الله حيث بوب لهذا الحديث بقوله باب من بدأ فحلف عند الحاكم أعاد الحاكم عليه اليمين حتى تكون يمينه بعد خروج الحكم بها؛ ولأنها حق فلا يستوفى إلا
(1) انظر مراتب الإجماع (1/ 54) .
(2) أخرجه أبو داود، برقم (2206) باب في ألبتة، وقال حديث صحيح.