قال ابن حزم-رحمه الله-: (واتفقوا أن من أسلم أبوه وأمه جميعا وهو غير بالغ فإن الإسلام يلزمه) [1] .
من وافق ابن حزم:
الماوردي [2] حيث قال-رحمه الله-: (أما إسلام الأبوين معا فهو إسلام لصغار أولادهما إجماعا) [3] .
مستند الإجماع:
1 -قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [4] .
وجه الدلالة من الآية: أن غير البالغ تبع لأبويه؛ لأنه لا يؤاخذ بكسبه.
(1) انظر: مراتب الإجماع (1/ 54) .
(2) علي بن محمد بن حبيب الماوردي، نسبته إلى بيع ماء الورد، ولد بالبصرة سنة 364 هـ، وانتقل إلى بغداد، إمام في مذهب الشافعي، كان حافظا له، وهو أول من لقب بـ (أقضى القضاة) ، في عهد القائم بأمر الله العباسي، وكانت له المكانة الرفيعة عند الخلفاء وملوك بغداد، اتهم بالميل إلى الاعتزال، توفي في بغداد سنة 450 هـ، من تصانيفه: (الحاوي) و (الأحكام السلطانية) و (أدب الدنيا والدين) ، و (قانون الوزارة)
انظر: (طبقات الشافعية 3/ 303 - 314، والشذرات 3/ 258) .
(3) انظر: الحاوي (ج 10/ 465) .
(4) سورة الطور، آية 21.