قال ابن حزم-رحمه الله-: (وأجمعوا أن السحر، والفساد في الأرض، والزنا، والربا، وقذف المحصنات، واللياطة، وأخذ أموال الناس استحلالا وظلما، وشرب الخمر، وعقوق الوالدين بالضرب والسب، ومنع حقهما وهو قادر عليه، والكذب المحرم الكثير، جرح ترد به الشهادة) [1] .
من وافق ابن حزم:
ابن المنذر [2] حيث قال-رحمه الله-: (وأجمعوا على أن شهادة الرجل، المسلم، البالغ، العاقل، الحر، الناطق، المعروف النسب، البصير، الذي ليس بوالد المشهود له، ولا ولد ولا أخ، ولا أجير، ولا زوج، ولا خصم، ولا عدو، ولا شريك، ولا وكيل، ولا جار بشهادته إلى نفسه شيئا، ولا يكون صاحب بدعة، ولا شاعر يعرف بإذاية الناس، ولا لاعب بالشطرنج يشتغل، ولا شارب الخمر، ولا قاذف للمسلمين ولم يظهر منه ذنب؛ وهو مقيم عليه صغير أو كبير، وهو ممن يؤدي الفرائض ويتجنب المحارم: جائزة، يجب على الحاكم قبولها، إذا كانا رجلين، أو رجلًا وامرأتين) [3] .
أوجه الاتفاق: اتفق ابن حزم وابن المنذر على عدم قبول شهادة القاذف، وشارب الخمر. وذكر ابن حزم قيودًا لم يذكرها ابن المنذر لفظًا، كما ذكر ابن المنذر قيودًا لم يذكرها ابن حزم لفظًا، لكنهم متفقون في المعنى على أن من أتى الكبائر، وأقام على الصغائر فإنها جرحة ترد بها شهادته.
(1) انظر: مراتب الإجماع (1/ 54) .
(2) سبقت ترجمته ص 42.
(3) انظر: الإجماع (1/ 66) .