من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم: قيد يخرج ما سوى الأمة المحمدية.
في عصر: بيان أن المراد مجتهدو العصر الواحد وليس جميع المجتهدين في جميع العصور إلى قيام الساعة.
على حكم شرعي: قيد يخرج ما سوى الأمور الدينية، كالأمور الدنيوية، والعقلية، واللغوية، ونحوها، فهي غير داخلة في الإجماع الشرعي المعصوم، والمراد هنا، ويدخل في الأمر الديني العقائد والأحكام.
اتفق أهل العلم على أن الإجماع حجة شرعية يجب اتباعها والمصير إليها [1] ، والدليل على ثبوت الإجماع إنما هو دليل الشرع لا العقل.
فمن الأدلة على كون الإجماع حجة:
أولًا: من الكتاب:
أ- قوله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [2] .
وجه الاستدلال بهذه الآية: أن الله توعد من اتبع غير سبيل المؤمنين، فدل على أنه حرام؛ فيكون اتباع سبيل المؤمنين واجبًا، إذ ليس هناك قسم ثالث بين اتباع سبيل المؤمنين واتباع غير سبيل المؤمنين [3] .
(1) انظر: جماع العلم (51، 52) ، روضة الناظر (1/ 335) ، مجموع الفتاوى (11/ 341) .
(2) سورة النساء آية (115) .
(3) انظر: أحكام القرآن للشافعي (39) ، والفقيه والمتفقه (1/ 155، 156) ، وروضة الناظر (1/ 335، 336) .