فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 105

من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم: قيد يخرج ما سوى الأمة المحمدية.

في عصر: بيان أن المراد مجتهدو العصر الواحد وليس جميع المجتهدين في جميع العصور إلى قيام الساعة.

على حكم شرعي: قيد يخرج ما سوى الأمور الدينية، كالأمور الدنيوية، والعقلية، واللغوية، ونحوها، فهي غير داخلة في الإجماع الشرعي المعصوم، والمراد هنا، ويدخل في الأمر الديني العقائد والأحكام.

المطلب الثاني: حجية الإجماع ومكانته بين الأدلة الشرعية

اتفق أهل العلم على أن الإجماع حجة شرعية يجب اتباعها والمصير إليها [1] ، والدليل على ثبوت الإجماع إنما هو دليل الشرع لا العقل.

فمن الأدلة على كون الإجماع حجة:

أولًا: من الكتاب:

أ- قوله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [2] .

وجه الاستدلال بهذه الآية: أن الله توعد من اتبع غير سبيل المؤمنين، فدل على أنه حرام؛ فيكون اتباع سبيل المؤمنين واجبًا، إذ ليس هناك قسم ثالث بين اتباع سبيل المؤمنين واتباع غير سبيل المؤمنين [3] .

(1) انظر: جماع العلم (51، 52) ، روضة الناظر (1/ 335) ، مجموع الفتاوى (11/ 341) .

(2) سورة النساء آية (115) .

(3) انظر: أحكام القرآن للشافعي (39) ، والفقيه والمتفقه (1/ 155، 156) ، وروضة الناظر (1/ 335، 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت