وقال ابن حزم:"هو ما اتفق أن جميع الصحابة رضي الله عنهم قالوه ودانوا به عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، وليس الإجماع في الدين شيئا غير هذا" [1] .
والمتأمل في التعريفات السابقة للإجماع يجد أنها تحكي:
الاتفاق الصادر من المجتهدين، من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، في عصر، بعد وفاته، على حكم شرعي.
ومن لم ينص على هذه القيود فهو إما للعلم بها ولا تحتاج لبيان، وإما لما يرى من قيود وشروط في حجية الإجماع.
ولعل التعريف المختار هو: اتفاق المجتهدين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في عصر على حكم شرعي"."
بيان التعريف:
اتفاق: قيد يخرج الاختلاف، واتفاق جنس يشمل كل اتفاق، سواء كان من الكل، أو من البعض، وسواء كان من المجتهدين وحدهم، أو من جميع الأمة.
ويؤخذ من قولنا اتفاق، أنه أقل ما يمكن أن يحصل به الاتفاق اثنان.
المجتهدين: قيد يخرج من ليس مجتهدًا كالعوام، والعلماء الذين لم يبلغوا مرتبة الاجتهاد.
و أل في) المجتهدين) للاستغراق أي: اتفاق جميع المجتهدين، فلا يكفي اتفاق الأكثر أو البعض.
(1) انظر: الإحكام لابن حزم (4/ 148) .