فأطلق، كما أطلق بالبينة، فوجب أن تحمل على إطلاقها، من غير تغليظ بمكان وزمان، كما حملت البينة على إطلاقها من غير تغليظ بمكان وزمان.
ويجاب عن هذا الدليل: بأن خبر ابن عباس، المقصود به وجوب اليمين دون صفتها [1]
وأما الآثار:
فقد روي: أنه اختصم زيد بن ثابت [2] ، ورجل في دار إلى مروان بن الحكم [3] ، فقضى على زيد بن ثابت باليمين عند المنبر فقال له زيد: أحلف له مكاني فقال له مروان لا والله إلا عند مقاطع الحقوق، فجعل زيد يحلف
(1) انظر: الحاوي (17/ 109)
(2) زيد بن ثابت بن الضحاك، من الأنصار، ثم من الخزرج، من أكابر الصحابة، كان كاتب الوحي، ولد في المدينة سنة 11 ق هـ، ونشأ بمكة، وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وعمره (11) سنة، تفقه في الدين فكان رأسا في القضاء والفتيا والقراءة والفرائض، وكان أحد الذين جمعوا القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعرضه عليه، كتب المصحف لأبي بكر، ثم لعثمان حين جهز المصاحف إلى الأمصار، توفي سنة 45 هـ. انظر: (تهذيب التهذيب 3/ 389) .
(3) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك، الأموي، ولد بمكة سنة 2 وقيل غير ذلك ونشأ بالطائف، لا يثبت له صحبة، كان يعد من الفقهاء، أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن غير واحد من الصحابة، ولما كانت أيام عثمان جعله في خاصته واتخذه كاتبا له، ولي إمرة المدينة أيام معاوية، وبويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد، ومدة حكمه تسعة أشهر و 18 يوما، وتوفي سنة 65 هـ.
انظر: (تهذيب التهذيب 10/ 91، الإصابة 3/ 477) .