وما روي عن عبد الرحمن بن عوف:"أنه رأى قوما يحلفون بين المقام والبيت، فقال: أعلى دم؟ فقالوا: لا، فقال: أفعلى عظيم من المال؟ قالوا: لا، قال: خشيت أن يتهاون الناس بهذا المقام" [1] .
وأما الآثار:
فإن عمر رضي الله عنه استحلف رجلا بين الركن والمقام، عندما قال لامرأته: حبلك على غاربك [2] .
أدلة القول الثاني:
استدلوا بعدم جواز التغليظ بأدلة من السنة والآثار والعقل.
أما السنة:
فقوله - صلى الله عليه وسلم -"البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" [3]
(1) رواه البيهقي، في السنن الكبرى، باب تأكيد اليمين بالمكان برقم (21209) ، وإسناده منقطع. انظر: التلخيص الحبير (ذكر الآثار في كتاب الطلاق 2143)
(2) رواه البيهقي، في السنن الكبرى، باب تأكيد اليمين بالمكان برقم (21208) وقال حديث مرسل.
(3) رواه الترمذي برقم (1341) باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.
قال الشيخ الألباني: صحيح، انظر الإرواء (8/ 265 - 267) .