فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 182

بل هو صاحب طلعة للكلمة حيث كانت وفيما كانت، وهذا شيء أعدّه من نواقص الشخص وضعفه، والناس في ما يعشقون مذاهب.

لا أحد يرضى غمط صاحب الكتاب أنه كشف عن نفسه أكثر مما كشف عن سر القراءة، فهي مذكرات له، لا لفن القراءة، ولا لعلم القراءة، ولا لملَكة القراءة، هذا حين يتم الترجيح، وإن كان من الإنصاف أنه هذا المقصد استبطن شيئًا آخر هو علم القراءة وفنونها.

من حق القارئ عليّ أن يعلم أن ما سأقوله هنا الآن ربما أرجع عنه غدًا، وإنما أتكلم عن نفسي بعد القراءة الأولى المستكشفة للكتاب، ومن عانى هذا الفعل علم أن هذا ليس بمستقر أبدًا، بل هو عرضة للتغيير.

هل وجد هذا المستعجل القارئ لكتاب الأحمري كلمة واحدة لصاحبه تستحق أن تفرد كحكمة في علم القراءة وفنونها وأفنانها!؟

أحتاجُ لشجاعة كبيرة لأقول ما في نفسي لأني متّهم، ولكن ليس الدكتور الأحمري بضابط أمن يترصدني ليؤذيني: الجواب حقًا ليس مما يحبه الدكتور الأحمري، فبعد قراءة أكثر من نصف الكتاب، وبعد أن توجهت للدكتور الأحمري وأقواله، أكثر مما ينقله، وجدت أني خالي الوفاض من حكمة الكاتب المؤلف.

هناك أخبار له ليست من المفاريد التي تحمل على جهة الغنيمة والفرح، بل هي عادية مطروحة في زقاق الحياة العادية التي لا تستحق الجهد لالتقاطها.

كل الذي تقدّم صراع على حافة أصل القضايا في موضوع يكتبه مسلم عن هذا الأمر الخطير، موضوع القراءة، وهو صناعة القراءة التي تحقق التعبد، وتحقق القرب من الله.

المسلم اليوم يعيش امتحانات عدة، من أهمها وأعظمها صناعة الفكر المخبت العابد، والذي يستطيع من خلال تجواله المتسع كاتساع قراءة الدكتور الأحمري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت