كتاب البقاعي نموذج من حرص العلماء على عقيدة المسلمين، وعدم الخوف من إطلاق حكم الله تعالى على من يستحقه، ودال أن بعض الناس يركب شره وشيطانه ويأبى اتباع العلماء في قول الحق في رموز النحل الدخيلة على الإسلام.
هذا الجمع الغفير لعلماء المسلمين الحاكمين على ابن عربي بالزندقة، أو على كتبه بالضلال والتخريف يعني أن سلف هذه الأمة يقولون الحق ولا يخشون سلطة العوام، فابن عربي له سلطانه على العوام، وله قبر يزار ويحج إليه، وما زال الناس يفعلون معه هذا.
زعم من زعم أنّ ابن تيمية هو المناوئ الأكبر للصوفية زعم باطل، وفي هذا الكتاب إبطال هذا الزعم، فهو لم يذكر ابن تيمية إلا في سياق مساوٍ لبقية أهل العلم في حربهم لكفر هذا الرجل.
هذا الكتاب -كتاب البقاعي- مرجع جامع لبعض أسماء الكتب التي سلكت مسلك النصح للأمة، وفيه الجمع الكثير في الباب المطلوب.
كتاب السيوطي لا يستطيع الوقوف أمام حقائق كتاب البقاعي، ويكفي أنه حرم النظر في كتب ابن عربي، وأما الحكم بولايته فهذا يوجب جمع ما كتب الناس من سيرته وحياته، ومن قرأ كلام الناس في هذا رأى ما لا يقوى لتحقيق هذا القول.
لا تقرأ كتابًا منهما حتى تقرأ الآخر، وفي ذلك تتعلم النظر وتدريب الحكم على الرجال والمعاني.