بشمس الدين قال عن كلام ابن عربي: يمكن تأويله، فقال له علاء الدين البخاري الحنفي: كفرت. أي بمحاولتك تأويل كلام الكفر الصريح، وكان حاضرًا لهذا المجلس جماعة من أهل العلم من أساطين رجال المذاهب، فما ردوا بكلمة، وانتهى الأمر على العفو على البسطامي بشرط البراءة من اعتقاد الاتحاد، ومن طائفة الاتحادية، وتكفيره من يقول بقولهم.
في هذا الكتاب غير عرض أقوال الفقهاء في تكفير ابن عربي، ومن ذلك عرض أقوال الرجل، وخاصة من كتاب الفصوص، والذي زعم ابن عربي أنه أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم كشفًا، وأداه كما أخذه عنه.
من الأقوال التي ذكرها عن ابن عربي:
القول بالوحدة المطلقة، وأنه لا فرق بين الخالق والمخلوق.
القول بإيمان فرعون، بل بسبق إيمانه على إيمان موسى، ومعرفته مقدمة على معرفة النبي عليه السلام.
عدم افتراق الناس في الإيمان، بل الكافر والمؤمن حال واحد.
القول بالتثليث كالنصارى.
وأمور أخرى خطيرة في بابها.
جاء السيوطي بعد البقاعي ليبرئ ابن عربي كما هو العنوان، وهكذا يظن الناظر لظاهر العنوان دون الدخول في جوفه.
السيوطي يعرض أقوال الناس في الرجل، ويأتي بمن حكم بولايته، مع أنه يذكر في المقدمة افتراق الناس فيه، لكنه -أي السيوطي- وهو الفقيه، لم يقدر على تأويل النصوص، ولم يعدل كتب ابن عربي، فحكم على ابن عربي بالولاية، وحكم بمنع قراءة كتبه!