فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 182

الشيخ عبد الحي الكتاني ليس هو وحده من وقع في هذا الوضع، ولا الذي وقع لأخيه كذلك، فإني أرى الكثيرين من المشايخ في هذا السياق، فالملك عقيم كما يقول عبد الملك بن مروان.

هذا ليس تبريرًا من المحقق، بل هو تفسير يجمع الكثير من أجزاء الصورة المفقودة.

هذه ليست الفائدة الوحيدة من المحقق، فعندي له اثنتان أخريان:

الأولى: رأيته في بداية الكتاب يحمل بقوة على العلمانيين، وتصورته يقاتل ويصرخ ويحارب، وهذه منقبة له، ومع عدم علمي بعمر الكاتب لما قرأت الكتاب، إلا إني لم أتخيله إلا شابًا، جلدًا، يستفز بقوة من الكذب الذي يأتيه هؤلاء الفجرة الكفرة من العلمانيين.

من قرأ الكتاب لا بد أن يحس بهذا النفس المقاتل.

ثانيا: شكره لمشايخه، وهم أحياء، واعترافه بفضل من له يد عليه، وخاصة ما ذكره عن الشيخ محمد شاكر الشريف، فهذا من حسن العهد الذي فقد أهله في هذا الزمان إلا قليلًا.

بقي لي كلمة واحدة في حق العنوان: الأدوار السياسية للعلماء!! لا أدري بما هو في قلبي تجاهها، هل هو ردها، أو شيء آخر، فالشيخ الذي أفتى وسعى لعزل السلطان السابق، قتله السلطان اللاحق دون أن يرف له جفن!!

بهذا الحال: إلا يخرج قهرًا من نفوسنا قول: هل حقًا كانت الجموع تنتظر فتوى الشيخ لعزل وتمليك، وإن صح هذه فأين الجموع التي تمنع قتله!

ختامًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت