يأتي الشيخ عبد القادر لقضية الحركة في الذكر، هكذا يخفف وقع حقيقة الفعل بجعله مجرد حركة!.
لكن هو يمرر مراده بتؤدة ومكر، فانظر إليه وهو يقول: وأن الاهتزاز بالذكر لا يسمى رقصًا محرمًا!
هكذا تحولت الحركة لرقص.
ثم تتحول الحركة بعد ذلك لـ: حركة شديدة، يتحرك ويقوم ويقعد.
هكذا دخلت عالم ذكر جديد لا يعرفه الفقه ولا العلماء، ولكنه صار شعارًا لجهلة لهم خصوصية الاتّصاف بالبدعة عند كل فقيه.
عبد القادر عيسى يمشي على طريقة الصوفية في فهم كتبهم والتعامل بها، وذلك من خلال مسلكين إذا كان فيها الضلال والشرك والبدعة، فهو يعامل المخالفين بأن هذه نصوص مكذوبة على أصحابها، فإن روجع بأنكم تقرؤونها وتتسامرون بها، ولا تردونها فيما بينكم بحجة الدس فيها قالوا: هذه كتب خاصة لأهل الطريق لا يجوز لغيرهم الاطلاع عليها، فهم أهل علومها وإدراك مراد أصحابها، وهذا هو المسلك الثاني.
وبهذا يحصل لهم الحصانة ضد كلام الفقهاء والعلماء إذا ما تكلموا فيها بما يرون فيها من ضلال وزيغ.
تأمل كلامهم عن الكشف والإلهام، وقارن بين العرض العجيب لهما وبين واقعهما في حياة شيوخ التصوف.
الكشف الحاصل للشيوخ دليله ما وقع للأنبياء من هذا المعنى، كما يستدلون، وببعض قصص الصحابة فيما وفقوا فيه من إصابة الحق، وهذا يقع للصالحين عمومًا، وليس للمتصوفة ولا لشيوخهم، ولكن الكشف عندهم هو اطّلاع الشيخ