فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 182

لم أبق في شبابي شيخًا صوفيًا له طريقته، وله أتباعه، وله ما يسمى بالحضرة، أي مجلس الذكر البدعي إلا وذهبت إليه، فرأيت العجب العجاب، فكلهم يجمعهم الثراء والغنى، وكلهم يرقصون ذكرًا بطريقة تضحك الثكلى، وكلهم لا يحسن العلم ولا الفقه، وبعضهم لا يحسن قراءة القرآن، هذا مع أن الشيخ حازم تلميذ عبد القادر صاحب الكتاب حافظ لكتاب الله تعالى.

هذا الكتاب -حقائق عن التصوف- يسرق المرء ليذهب به تسليكًا للتصوف عندما يدخل في جملة الأتباع والتلاميذ، لكن هل في الكتاب انحرافات الصوفية، باعتباره كتابًا فقط، وليس وسيلة لصوصية للشيخ؟

في الكتاب وصفحة 124 يقول الشيخ: أما الذكر المفرد (الله) فجائز.

الذكر في الكتاب والسنة على نوعين، واجب ومستحب، أما القول بأن هناك ذكرًا لله حكمه الجواز فجهل عظيم، ومعلوم أن العبادات (النسك) لا يقال فيها بالجواز، بل هي إما مستحبة أو واجبة، والقول بالجواز لأن القوم يجعلون أعمال التعبد من قبيل: الأصل في الأشياء الإباحة.

وبعيدًا عن النقاش في هذه النقطة التي يعلم خطأها أي طالب علم، ولكن يبقى السؤال: إذا كان في حق هذا الذكر حكم الجواز، فلماذا تجعلونه ذكر الخاصة، بل تقدمونه على كل ذكر جاء القرآن والسنة باستحبابه أو بإيجابه على معنى ما؟

وعبد القادر عيسى يقول هذا: فقالوا: وليس للمسافر إلى الله في سلوكه أنفع من الذكر المفرد!!.

بل هو يجعل طريق الخواص بعد تدريبهم في الابتداء على كلمة التوحيد أن يرتقوا لهذا الذكر ليحصل لهم درجة الإحسان.

هل نتساءل: أين الصحابة من هذا المقام، وأين الصحابة من ذكر الخواص هذا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت