بلوغها، هم من يرميك في حضن الكسل، والدنيا، والشهوة .. كما يصنع أولئك الذين يسبون الشهادة وسبيلها؛ فتنشأ هذه المسوخ المتدينة، بلا عقل، ولا إرادة، ولا طاعة، ولا بذل، بل هي طويلة اللسان عقيمة البواعث الإيمانية.
رفعة الجيل الأول، والذي هو سبيل أمثال هؤلاء الشباب كعماد عقل، إنما يقع بهذا الطريق، وهو طريق الجهاد، والبذل، ورغبة تحصيل الدار الآخرة.
في ختام كل سوق لا يربح إلا هؤلاء، ولا يصيب أعظم الغنائم إلا الشهداء، وفي حسابات الخاسرين أن هؤلاء وقود غيرهم لتحصيل المناصب! فيا لهم من مساكين بذلوا أرباحهم لمناصب وغنى غيرهم!، وهذا إنما يقال في غير سبيل الله، وفي غير درب الشهادة، وفي غير باب التجارة مع الله تعالى، فأعظم الرابحين هم الشهداء، وأعظم الخاسرين من نال بعد عز الجهاد دنيا رضي بها، وجلس على مزبلتها يقتات من زقومها، ويستروح أخبث ما فيها.
اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك، وألحقنا بأعظم من اخترتهم في هذا الدنيا ليكونوا لبنات العز لأمتهم ولدينهم.
رحم الله الشهيد عماد عقل، وجزى الله كاتب الكتاب لحفظ سيرة الرجال.