فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 182

ريتشارد هذا أرمني عاش في حلب، في وسط عربي وإسلامي، وبالتالي هو يتكلم عن ثقافة ليست أجنبية عنه، ويقدم خدماته للدوائر الأمريكية، على المستوى الرسمي والأكاديمي، ومن نظر إلى كلماته ونتائجه رأى مقاربات داخلية قريبة جدا، بغض النظر عن تعليقات المترجم، والتي لا تخدم في بعض جوانبها الفائدة للداعي والمجاهد، وذلك بأن يقرأ دون البحث عن جوانب النقد، بمقدار البحث عن رؤية الآخر لنا.

في رصد محكم من صاحب الكتاب يتحدث عن ظاهرة البروز العلمي أمام الانهيار السياسي، في أعمدة رياضية توصل إلى معان مهمة في هذا الباب، وربما نحتاجها في تفسير ظاهرة الصعود الذي لا ينتهي لهذا الدين، وذلك حين يظن الآخر وبعض منا أنه تلاشى أو ضعف، أو خف تأثيره.

يرصد الكاتب ظاهرة عجيبة لحصول (الغضب) وامتداد الصحوة، والتأثير الإسلامي على الحوادث، وذلك بوجود أمرين:

-قيادة آسرة، وفي هذا يلتقي مع صاحب كتاب الحرب العالمية الرابعة.

-وجود مجتمع مضطرب.

والرجل يرى أن هذين الشرطين قد تحققا، وبالتي بدأت مسيرة التغيير.

خلال مسيرة شرحه أن المجتمع المضطرب قد تحقق (وكلامه هذا سنة(1984 ) ) يرصد التحولات السياسية والاجتماعية التي مرت على الأمة منذ سقوط الخلافة، وأن كل الأفكار القادمة، والغريبة، وغير الأصيلة، كانت تعاني دومًا عدم الشرعية، وأنها بالتي أفسدت أكثر مما أصلحت، والنتائج التي أفرزتها هذه القوى الحاكمة كانت كارثية على هذه الأمة.

أما موضوع القيادة الآسرة؛ فهو يرصد حركة (العلماء) تاريخيًا، ودورهم في إحداث التغييرات الكبرى، وأنه بحسب لفظه فإن رواد القيادة دوما كانوا هم العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت