فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 182

وغيره، ولكن بسبب أنهم ليسوا من ذرية إسرائيل، فالحالة النسبية حاضرة بحسب النص التوراتي؟

هل كان إزالة الشر يقضي هذا الإفناء للشجر والدواب والأطفال والنساء كما يصرح العهد القديم؟!

أليس للعقلاء الذين يذوبون حبًا في البشرية تمثلا لحب الله للخلق أن يجدوا وسيلة تخلص المظلوم من الظالم غير هذه الوسيلة العجيبة؟!

لماذا تؤولون كل هذا التأويل العجيب لحالة هيجان سفك الدم وحرق الآخرين، ولا تحاولون تصور الحالة النبوية المحمدية في ضرب الزعيم وطائفته حتى يخلو للناس حرية اختيارهم؟!

ثم إن الكتاب يقرر خروج الشعب اليهودي من لازمة شعب الله المختار، فهل هذا يعطي الشعب الآخر الذي حمل الرسالة أن يفعل بهم ما فعلوه بمن مارس ممارستهم، فيحرق اليهود ويفنيهم ويقتل رجالهم وأطفالهم ونساءهم، أم أنكم لا تقولون بدوام الشرع الإلهي في الجمع بين الحب والغضب كما يشرح الكتاب؟

على كل حال فإني أشعر برهق هذا الكاتب حين يصير إلى هذه الكلمة، وهي كلمة هروب بعد محاولة الدفاع والتفسير، يقول: وأخيرًا أود أن أشير إلى أن إحدى اهم النقاط الواجب اتباعها في حوار الأديان هي أنه يجب مقارنة النصوص بنصوص، وليس مقارنة بأفعال. ص (154) .

ويمكن لك أن تتسمح له حتى لا يكثر عرقه ويلهث مبتعدا، لكن أسمعه كلمة واحدة، وهي أننا أمام كلام لرب اليهود كما يتصورونه، هو الذي يأمرهم بالحرق والتدمير والإفناء، فهذه كلمات ونصوص، وما الفعل إلا ظل لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت