العربية، بدءا من كتابهم، ونهاية في طرق تفسيرهم للكلمات، ولذلك لا تجد منهم أحدا يتكلم العربية الفصيحة، لأنها ليست مهمة في فهم تأويلات الكتاب عندهم.
هذا الكتاب أخذني للتجوال حول تفسيرات يقولها غير هذا المؤلف، فوجدت أن الكل يسير نحو التأويل الموهم والمموه لحقيقة أفعال أنبياء التوراة المقاتلين، ومقدار عنفهم ضد الخصوم، حيث يتجاوزون قتل البشر إلى قتل الطير والطفل والدواب، ولا يقفون عند القتل بل يتجاوزونه للحرق والإفناء.
الله محبة، هكذا شعارهم، ويجعلونها طبعا لا فعلا، يعني أنه لا يقدر تجاوز الحب، فلم يغضب حتى يرسل أنبياءه لقتل خصومه؟!
الجواب: لأنهم فعلوا الشر في عين الله، حسب عبارة الكتاب الديني عندهم.
وحسب هذا الكتاب: حروب العهد القديم، لأنهم فسدوا دينيا وخلقيا، فاستحقوا الإزالة والإفناء.
كان خصوم هؤلاء الأنبياء من الكنعانيين مثلا على الوصف التالي كما يقول المؤلف بعد رحلة استدلال من الكتاب نفسه: إذا نظرنا إلى ممارسات شعوب كنعان وأسلوب حياتهم من منظور تاريخي، ومن منظور روحي بحسب الكتاب المقدس! وقد كان استمرار تلك الشعوب في ممارسة انحطاطها الأخلاقي والديني يعد خطرًا على الأنظمة الكونية والطبيعية والأخلاقية والدينية، فيما يرى هو شر متفاقم وانحلال خلقي آخذ بالازدياد. ص (76) .
ثم لنتجاوز شرحه لم كان اليهود شعب الله المختار، والذي يتخذهم الله لقتل وإفناء خصومه، بل وحرقهم، لكن يبقى السؤال: على كل قواعدكم النفسية، وأتجنب العقلية، لأن حالة الإيمان المسيحي حالة عاطفية بحتة، لا علاقة لها بالعقل والتعقل، ولا الفكر ولا التفكر، هل كان هذا هو الحل الأمثل في إزالة الشر من هذه الأمم التي خالفت اليهود، لا بسبب فعل الشر كما يحاول قصرها هذا المؤلف