لتنعم به لوحدها، ولذلك وجد اليهود بغيتهم في هذه الفلسفة في كل وقت، لأنها تصلح أن يطبق من خلالها أن اليهود شعب الله المختار (الحزب الحاكم) والبشر بهائم خلقوا لخدمتهم (وهم بقية عموم الشعب) ، وكذلك اتخذتها الأقليات للوصول إلى مبتغاهم في كل حالة.
مع كل منعطف تغييري، حتى لو كان قدريًا يوجد طبقة جديدة، كما شرح هذا في كتاب"عقيدة الصدمة"، هذه الطبقة تستغل الظرف، والثورة لتصنع تجار دم وحروب ومناصب، ولم يخل كل وقت من هذه الظاهرة.
مع العمل في الإسلام يوجد هذه الظاهرة، فهناك من يستغل العلم، ونشر الكتب ليخرج من قاع المدينة ليكون الشيخ المقدم، ويصبح طبقة جديدة، تسلم الرعاع لها رقبتها، وترضى أن تستخدم مطية للخدمة.
في عالم المشيخات كلها كذلك، فيها هذه الظاهرة، سواء كان في المتصوفة أو غيرها، حتى السلفية، لا تخلو من هذه الظاهرة، ونقول: الظاهرة، لأنها حالة غالبة غير خفية، بل تصبح الأصل.
في العمل السياسي وجد من اتخذ الحزب وسيلة للوصول للسلطة ثم نبذ الحزب وعاداه، وصار في صف أعدائه.
مع العمل الجهادي: الحالة مختلفة، فلا تنتظر سوى الشهادة، وهذا له تفصيله، ولكن ليس هنا.
والحمد لله رب العالمين.