فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 182

المرور في عالم التجليات وقف عنده الخميني طويلًا، وأسهب في شرحه، وهو في هذا كأنه لا يعاني مع خصم في إثبات الحقيقة الواحدة، ولكن يحب أن يسمع الآخر تجربته، وأنا لا أشك أن تعاطي الخميني للحشيشة أعانه على شرح وإدراك هذه التجليات، فالصوفية استخدموا الحشيشة لبلوغ ما لم يستطيعوا بلوغه عن طريق الرياضة الصوفية الشاقة من السهر والجوع والعزلة.

من مفردات الرافضي الصوفي أن تجليات الحسن لأسماء الله وقعت على آل البيت، فتحت عنوان: الموجودات كلها أسماء إلهية يقول:"سلسلة الوجود ومراتبها ودائرة الشهود ومدارجها ودرجاتها كلها أسماء إلهية". ثم يورد نصًا رافضيًا فيه أن جعفر الصادق قال بعد قراءته {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} قال: نحن والله الأسماء الحسنى". (ص 84) ."

يتمادى الخميني في شرح الوحدة المطلقة، ويكثر فيه من ذكر ما يسمونهم العارفين من أئمة الرفض الصوفي، ومن ذلك قول بعضهم:"العالم خيال، فلا ظهور إلا ظهورها، ولا شأن إلا شأنها". (ص 208) .

ومنها:"إن لنا مع الله حالات هو هو ونحن نحن"، وفسرها الخميني بقوله:"إنها إشارة للكثرة في عين الوحدة، والوحدة في عين الكثرة" (ص 113) .

خلال الكتاب كله وفي كل ثناياه يشرح الخميني طريق الوصول، وهو التخلي عن الشهوات والذات، ومقاومة رؤية النفس، وذلك للوصول والشهود، والتحقق بالوحدة، ومن علم سيرة الرجل العملية، واستطلع خبره من خلال معارفه علم تلبس الرجل بالشهوة حتى غمرته، وعاش الكبر والغرور حتى الثمالة، مما يدل إن هذه الحالة إن شهدها الخميني كشفًا وعرفانًا إنما هي خيالات ككل خيالات الصوفية، ودعاوى كاذبة ككل دعاواهم، إذا لا يعلم عنهم إلا ولوغًا في الشهوات، وإعراضًا عن ترك المحرمات، وهم في ذلك يسيرون على وجه التحقق أن الأسماء موانع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت