فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 182

أما ترجمة الإمام العظيم أحمد بن عرفان البريلوي الشريف الشهيد، فتستطيع قراءتها في مقدمة كتاب"إذا هبت ريح الإيمان"، وهي مأخوذة بحرفها من كتاب والد الشيخ أبي الحسن الندوي"نزهة الخواطر"، وأنعم به من كتاب.

هذه الهبة الإيمانية كانت كإشراقة الصباح، تأتي لترفع أقوامًا، ولتضع آخرين، ولتقوم سوق الإيمان، فتكون سببًا لنيل الشهادة ورفعة المقام، وتكون سببًا للحوق الخزي بأقوام.

في مثل هذه الهبات يكون عبق الإيمان الذي يأتي في سياق غلبة الكفر وزمانه، ليحصل فضل أهل الأخدود، لا يذهبون له استسلامًا، ولكن جهادًا وتضحية، فتقوم الحجة، وتتواصل سيرة الصالحين، ويقع اتصال السند بين سلف عظيم وخلف من معانيهم تحصل له العظمة.

في مثل هذه الإشراقات لا يسأل عن النتائج الدنيوية إلا من ضعف نظره، وخف دينه، ذلك لأنها رحلة إيمان في زمن الجاهلية، فمعيارها معيار الإيمان فقط، وذكرى الدار الآخرة، وحصول النذارة للوجود.

نعم، لا يعدم المرء الدارس من معاني الظاهرة كفعل بشري يقوم، فيدوم لأسباب، ويفشل لأسباب، فهذا مطلب سنني عظيم، لكن الأمر عند البعض هو جلد وتقزيم وتحطيم لظاهرة الفعل الإيماني، والذي يأتي في سياق غلبة الجاهلية ليحقق معانٍ ربانية، ليس فيها إلا معنى الصبر واليقين والثبات، والتي هي أبواب دخول الجنان، مطلب العبد وحبه وشغفه ورغبته.

هذا الكتاب لا يحسن نقل اختصار له، لأنه كتاب كتب على معنى الحب، وفي لغة الحب، وحين يكون الأمر كذلك، فإن أي خبر يساق بلغة أخرى يفقد معاني صاحبه، والشيخ أبو الحسن ذكر في بداية الكتاب أنه أحب أن يكتب سيرة رجل عظيم بلغة شريفة، تشغل الروح قبل العقل، وتسرق القلب قبل الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت