في ظني أن سبب هذا الاختيار من قبله في موضوع الاسم والمصطلح هو واقع المغرب الذي عاشه، وأن هذا المصطلح صار وسمًا بلا مثنوية على قوم، ولم يعش المغرب في ظني، وأرجو أن يصحح لي العالمون بالأمر إن أخطأت، أقول: لم يعش المغرب فتنة انشطار السلفيين، أو فتنة البحث عن السلفية، ومعناها الصحيح، بل ربما وصلت إليهم اليوم محددة المعالم من خلال رموز اختارت وجهتها على معنى من الغلط في انشقاق السلفيين.
وللتنبيه فأنا أعلم انشطار السلفيين الجرثومي، وتفرقهم في كل البلاد شذر مذر، يلعن بعضهم بعضًا، ويقذف بعضهم دين بعض، ولكن أقصد محنة الاختلاف بعد التشوف في المراحل الأولى.
في المشرق عاش الشباب فتنة البحث عن الوجهة السلفية الصحيحة في أبواب متعددة، منها موضوع الإيمان، وتنزيل أحكامه على الواقع والنوازل والناس والأحداث، ولذلك بقي كل جماعة تدعي أنها الأحق بهذا الوسم الجميل.
هذا جزء من محنة هذه الأمة في خروجها من التيه.
رحم الله محمد بوالنيت، والذي خسرناه، فرحل جميلًا يشكو إلى الله إجرام من عذبه وظلمه.