فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 191

ناهِدَيْك

والتَّماثل النَّحْوِي العمودي بَيْنَ:

أَناخَتْ طويلًا

وأَلْقَتْ بريقًا

إَنَّ هذا النَّوع مِنْ البناء يجعل الشَّاعر يستوفي عناصر الصُّوَرة مِنْ خلال الاحاطة بالفكرة مِنْ جوانبها كُلِّها عَبْرَ التفصيل في عناصر الجُمَلة فَيُسْهِبُ في الاعتراض الذي يُخَفِّفُ وطأته إِمّا الموسيقى أو الصُّوَر الَّتي يَبثُّها في جَسَد القصيدة.

وقال في القصيدة نفسها مُفَصِّلًا في اسم"إِنَّ"عَبْرَ اعتراض طويل بَيْنَه وبَيْنَ الخبر:

تعلمتِ"پاريس"أَنَّ الضَّجَرْ

إِذا لَمْ يُدَفْ بِلَذيذ السَّمَرْ

ولحنِ الكُؤوسِ وسَجْعِ الوَترْ ... ج

وما لم تَغَصَّ بحُلْوِ اللَّمى

شفاهٌ تعودُ لِتَشْكو الظَّما

وما لم يَجِدْ مِعْصَمٌ مِعصَما

له في حِمىً مُستباحٍ حِمى

أماتَ الضَّمير ولاث الدِّما

فالمساحة القَوْلِيَّة الكبيرة بَيْنَ اسم"إِنَّ"وخبرها الَّتي كَوَنَّها الشَّاعر باستعمال الشَّرْط والعَطْف خَلَقَتْ نَوُّعًا مِنْ التَّشويق لدى المُتَلقِّي وتفسحُ للشَّاعر أَنْ يَصِفَ هذِهِ المدينة وَصْفًا سِحرِّيًا مُبْهِرًا.

وينسج اعتراضًا آخر بَيْنَ الفِعْل"يرى"وبَيْنَ معموليه عَبْرَ التفصيل في صِلَة الموصول فقال [1] :

سَيَرى الَّذين تدَثََّروا ... وتَزَمّلوا وتَجَلْبَبُوا

(1) الديوان: 3/ 44 - 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت