يومَ الشهيد تَحِيَّةٌ وسَلامُ ... بكَ والنِّضالِ تُؤرَّخُ الأَعْوامُ
بِكَ والضَّحايا الغُرِّ يَزهُو شامخًا ... عِلْمُ الحِسابِ وتَفْخَرُ الأَرْقامُ
وقال في قصيدة"أَفِتيانَ الخليج" [1] :
بِكُمْ والصَّفْوةِ الواعِينَ تاهَتْ ... بِأَجْمَل واحَةٍ قَفْراءَ بيْدُ
فَعَطَفَ الاسمَ الظَّاهر على الضَّمير المجرور في قوله:"بك والنضالِ"و"بك والضحايا"و"بكم والصفوة"، وَقَدْ عُدَّ هذا التركيب نادرًا في العربية فَروى المُبرِّد [2] قول الشَّاعر:
فاليومَ قَرَّبْتَ تهجونا وتشتُمُنا ... فاذهَبْ فما بِكَ والأَيَّام مِنْ عَجَب
وعدّه مِنْ باب اضطرار الشَّاعر، وَقَدْ يشفع لهذا الاستعمال وُرودُهُ في قراءة عدد مِنْ القراء (وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ) (النساء / 1) فعطف الاسم الظاهر على الضَّمير المجرور على حين أَنَّ المبرِّد رَدّ هذِهِ القراءة وعَدَّها مِنْ قَبِيل اللَّحْن لأَنَّ العَطْف جرى مِنْ غَيْرِ إعادة حَرْفِ الجرّ.
قال في قصيدة"شهيد العرب" [3] :
ما للفؤادِ وعُودُه ... طالَتْ فَطالَ عذابُهُ
وإِذا تغالَبَ والرَّجا ... ءُ فَيأْسُهُ غلاّبُهُ
فعطف (الرَّجاء) على الضَّمير المستتر في الفِعْل مِنْ غير فصل
وقال في"أفتيان الخليج" [4] :
(1) الجواهري في جامعة الموصل وهي غير موجودة في ديوانه إذ إنها تخص فترة الثمانينات: 146.
(2) الكامل: 3/ 39 وينظر شرح المفصل لابن يعيش: 3/ 87.
(3) الديوان: 1/ 407.
(4) الجواهري في جامعة الموصل: 152 وينظر ص 26 - 27 مِنْ المرجع نفسه.