صلاحُ الدِّينِ كانَ يَفُتُّ خُبْزًا ... وكانَ ينامُ أَرْضًا والجنودُ
فعطف"الجنود"على الضَّمير في الفِعْل"ينام"
مَنَعَ النَّحوِيونَ تقديمَ مَعْمول فِعْل التَعجُّب على"ما التعجيبة"ولا على فعل التَعجُّب نفسه [1] وَقَدْ قدّمَ الجواهري مَعْمول فِعْل التَعجُّب الذي ينبغي أَنَّ يكون مِنْصوبًا على المفعولية فنقلَهُ إلى باب الابتداء واستعمله مرفوعًا وأخبر عنه بجملة ما التَعجُّبية فقال [2] :
رثاؤُكَ ما أَشَقَ على لِساني ... ورزؤُكَ ما أَشَدََّ على جَناني
وقال أيضًا:
وفَقْدُكَ ما أَمضَّ وَقَدْ تَوَلَّتّ ... جيادُ النَّصرِ خَوْضَ المَعْمعان
وَقَدْ عُدَّ هذا الضَّرْب مِنْ التَّقديم مِنْ قبيل التَّقديم لا على نية التأخير لاكتساب المقدَّم حُكْمًا إعرابيًا جديدًا.
4.استعمال اللام المزحلقة مِنْ غير"إنّ":
قال الجواهري [3] :
والَّذي يَستمِدُّ مِنْ عالم القَرية وَحْيًا وعِيْشَةً لَلبيبُ
وقال [4] :
أرجُ الشبابِ وخمرُهُ المَسْكوبُ ... لَيَفوُحُ مِنْ أرْدانِكُمْ ويطيبُ
وَقَدْ وَرَدَ مِنْ شواهد النحاة [5] ما يدعم هذا الاستعمال كقول الرّاجز:
(1) شرح جمل الزجاجي: 1/ 587.
(2) الديوان: 3/ 173.
(3) الديوان: 2/ 148.
(4) نفسه: 3/ 163.
(5) أوضح المسالك: 3/ 210.