فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 191

تُرجِّفُها بَيْنَ آلٍ. . . وآلْ

كآبةُ دَيْجُورِكَ الزَّاحِف

وَوَحْشَةُ زِنْجيِّكِ الرَّاجِف

ومُلْهِمُ قَيْثارِكَ العازِف

ومَهْما ترامَتْ رُؤوسُ الجبالْ

تُثيرُ مِنَ الرُّعْبِ مِثْلَ الخَبالْ

بحيثُ تَهِيمُ بناتُ الخَيالْ

وَقَدْ آدَ مِنْهُنّ وِزرُ الخَطايا

حواسِرٌ مِنْ فَرْط هَوْلٍ عَرايا

تجوسُ الثَّرَى وتَجُوبُ الثَّنايا

فَلَسْتَ ببالِغِ رُعْبِ البَرايا

إِذا خَطَرَتْ في بُرود الجَلال

وَقَدْ سَتَرَتْ جِيَفًا في الحَنايا

وإِنْ هِيَ زَرَّتْ جُيوبَ الكَمال

وَقَدْ راعتها قُبْحُها في المَرايا

لقد كرَّر الشَّاعر أداة الشَّرْط"مَهْما"ثلاث [1] مرّات نَوُّع فيها في أنماطها ولم يأتِ الجواب إِلاّ بَعْدَ مساحةٍ قَوْليّة كبيرةٍ تَجْعَلُ ذِهْنَ المُتَلقِّي يشتاقُ أكْثَر لمعرفةِ العُنْصِر المُكمِّل للتركيب وهو جواب الشَّرْط فتحقَّقَ بِقَوْلِهِ:

فَلَسْتَ ببالغِ رُعْبِ البرايا

(1) ذلِكَ صنيع الشَّاعر في مواضع أخرى مِنْها مثلًا الديوان: 2/ 193، 6/ 10 - 11 وينظر الفصل الأول ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت